تصاعد أزمة اتهام مها الصغير بسرقة لوحات فنية أوروبية
تفاقمت الأزمة التي تواجه الإعلامية المصرية مها الصغير بعد اتهامها بعرض لوحات فنية منسوبة إليها، تبين أن بعضها يعود لفنانين تشكيليين من أوروبا، ما أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
القضية انطلقت بعد عرض برنامج "معكم"، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي على قناة ONE، حلقة استضافت فيها مها الصغير، حيث عرضت على الشاشة لوحات قُدمت على أنها من أعمالها الخاصة أمام ملايين المشاهدين.
اتهامات أوروبية متتالية
البداية جاءت من الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا نيسلون، التي اتهمت مها الصغير بالسطو على لوحة لها تجسد امرأة مكبلة بالقيود وتطمح للانطلاق، مؤكدة أن العمل من إبداعها الشخصي.
لم تمضِ ساعات حتى انضم الفنان التشكيلي الفرنسي المعروف باسم "سيتي" إلى موجة الاتهامات، معلنًا عبر حسابه على إنستغرام أن ثلاث لوحات عرضتها مها الصغير في البرنامج تعود له، وقد أنجزها عام 2017. وأوضح أنه شعر بصدمة كبيرة بعد تلقيه رسائل من متابعين أرسلوا له صورًا من الحلقة، مؤكدًا رفضه القاطع لما وصفه بالتعدي على حقوقه الأدبية والفنية.
فنانة ألمانية تدخل على خط الأزمة
الأزمة اتسعت أكثر مع اتهام الفنانة التشكيلية الألمانية كارولين ويندلين لمها الصغير بالاستيلاء على إحدى لوحاتها ونسبها لنفسها، مشددة على أن سرقة الإبداع أمر غير مقبول، وأنها لم تتعرض من قبل لمثل هذا الموقف.
ردود الأفعال والاعتذارات
تحت ضغط الجدل المتصاعد، قدمت الإعلامية منى الشاذلي اعتذارًا رسميًا للفنانة ليزا نيسلون عبر حسابها على إنستغرام، موضحة أن الأخيرة هي المالكة الأصلية للوحة، وليست مها الصغير كما ذُكر في البرنامج.
كما أعلنت قناة ONE عن بدء تحقيق داخلي للوقوف على ملابسات عرض اللوحات في الحلقة، وسط تساؤلات حول كيفية إدراج هذه الأعمال دون توثيق ملكيتها.
أزمة فنية وإعلامية
القضية أثارت نقاشًا أوسع حول حماية الملكية الفكرية في الفنون، وضرورة التحقق من نسب الأعمال قبل عرضها إعلاميًا، خاصة في ظل سهولة الوصول إلى المحتوى الفني عبر الإنترنت.
ويرى متابعون أن الواقعة قد تؤثر على المصداقية الإعلامية، وتدفع المؤسسات إلى مراجعة سياسات التحقق من المعلومات والمواد البصرية قبل بثها، فيما يترقب الرأي العام نتائج التحقيق الرسمي مع القناة، وما إذا كانت مها الصغير ستصدر بيانًا توضيحيًا بشأن الاتهامات الأوروبية المتلاحقة.
