وداع رسمي وشعبي للفنان الراحل
بالصور.. فيروز تتقدم الآلاف في مراسم تشييع نجلها الموسيقار زياد الرحباني
شاركت الفنانة اللبنانية فيروز، يوم الإثنين، في مراسم تشييع نجلها الموسيقار زياد الرحباني، التي أقيمت في كنيسة رقاد السيدة في بلدة المحيدثة بكفيا شمال شرق بيروت.. وظهرت السيدة فيروز، التي نادرا ما تطل أمام الكاميرات، إلى جانب ابنتها ريما الرحباني، خلال مراسم الوداع التي حضرها عدد من أفراد العائلة والأصدقاء المقربين وجمع غفير من محبي الفنان الراحل.
مراسم تشييع الموسيقار زياد الرحباني
وكانت مراسم التشييع قد بدأت صباح الإثنين، بعد يومين من إعلان وفاة الرحباني، أحد أبرز الموسيقيين في العالم العربي، عن عمر ناهز 68 عاما، وتقام مراسم العزاء في كنيسة رقاد السيدة، بين الساعة 11 صباحا والسادسة مساء، على أن يستأنف استقبال المعزين يوم الثلاثاء في التوقيت نفسه.
واشتهر زياد الرحباني، الذي كان كاتبا ومؤلفا موسيقيا ومسرحيا، بنقده الساخر للواقع السياسي والاجتماعي في لبنان، مستخدما أعماله الفنية كمنصة للتعبير عن الانقسامات الطائفية والتقاليد. ولم تسلم حتى أعمال والديه الفنية من انتقاداته، وخصوصاً في سنوات تألقه الأولى.

وعرف الرحباني بجرأته في طرح أفكار ومفاهيم فنية جديدة، تميزت بالعمق والبعد الفكري. وقد شهدت مسيرته تراجعاً في السنوات الأخيرة نتيجة ظروفه الصحية.
وكان اللبنانيون قد استعدوا منذ صباح اليوم، الإثنين، لوداع رسمي وشعبي للفنان الراحل زياد الرحباني، تقدمه أصدقاؤه ومحبو فنه، الذين توافدوا إلى أمام مستشفى خوري في منطقة الحمراء بالعاصمة بيروت، استعدادا لمرافقة نعشه إلى قرية المحيدثة بمحافظة البقاع، حيث ستقام الصلاة عند الرابعة من بعد الظهر في كنيسة رقاد السيدة.
الرحباني.. من “سهرية” إلى أيقونة المسرح النقدي
وخرجت السيارة التي تقل نعش الفنان الرحباني من مستشفى خوري في الحمرا، وشقت طريقها وسط التصفيق والزغاريد ورش الزهور.
وتقبل التعازي قبل الدفن وبعده في الكنيسة بدءا من الحادية عشر من قبل الظهر لغاية السادسة مساء. ويوم غد الثلاثاء بدءا من الساعة الحادية عشر من قبل الظهر لغاية السادسة مساء.

وداع رسمي وشعبي في بيروت
وودعت الساحة الفنية اللبنانية والعربية، السبت، الرحباني عن عمر ناهز 69 عاما بعد صراع طويل مع المرض داخل أحد مستشفيات العاصمة بيروت. وبرحيله خسر لبنان والعالم العربي أحد أبرز أعمدة الفن النقدي الملتزم، ورائدا في المسرح والموسيقى، وكاتبا جسد هموم الناس وآمالهم بكلمة صادقة ولحن لا ينسى.
وولد نجل أيقونة الغناء العربي فيروز والملحن الراحل عاصي الرحباني عام 1956 في بيروت، ونشأ في بيئة فنية استثنائية وكنف عائلة عرفت بإرساء قواعد الأغنية اللبنانية الحديثة. إلا أنه سرعان ما شق لنفسه طريقا خاصا، منفصلا فنيا عن المدرسة الرحبانية التقليدية، ليؤسس نمطا جديدا في المسرح الغنائي والنقد السياسي، عكس تحولات المجتمع اللبناني وتناقضاته.

بدأ مشواره الفني في سن الـ17، حين قدم أولى مسرحياته "سهرية" عام 1973، وتبعها بمجموعة من الأعمال المسرحية التي حملت طابعا ساخرا ونقديا لاذعا، أبرزها: "بالنسبة لبكرا شو؟"، "نزل السرور"، "فيلم أميركي طويل"، "بخصوص الكرامة والشعب العنيد"، و"لولا فسحة الأمل".
تميزت هذه الأعمال بلغتها الشعبية القريبة من الناس، ومضامينها السياسية الساخرة التي واجه بها السلطة والطائفية والفساد.

مراسم التشييع في كنيسة رقاد السيدة وسط حزن محبيه
إلى جانب المسرح، كان زياد ملحنا ومؤلفا موسيقيا لامعا. لحن عددا من أشهر أغاني والدته فيروز، مثل "سألوني الناس"، "كيفك إنت"، "صباح ومسا"، "عودك رنان"، و"البوسطة"، وهي أغان لا تزال تردد حتى اليوم في الذاكرة الجمعية للشارع العربي.
كما أصدر عدة ألبومات موسيقية، أبرزها "أنا مش كافر"، "إلى عاصي"، و"مونودوز". وتميزت موسيقاه بمزج فريد بين الجاز والموسيقى الشرقية، مما جعله أحد المجددين في المشهد الموسيقي العربي.
