وفاة بريجيت باردو| رحلة أسطورة جسدت روح الفن الفرنسي لأجيال!

الفنانة الفرنسية
الفنانة الفرنسية بريجيت باردو

ودعت فرنسا والعالم، اليوم الأحد، أيقونة السينما الفرنسية، بريجيت باردو، التي توفيت بعد مسيرة استثنائية جمعت فيها بين سحر الفن ونبل العطاء الإنساني، ونعاها المحبون بكلمات تشيد بإرثها الفني الخالد وبصمتها المؤثرة في الدفاع عن حقوق الحيوان.

مشوار فني حافل بالأعمال الناجحة

بدأت بريجيت باردو مسيرتها السينمائية عام 1952، حينما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، بعدما اكتشفها المخرج مارك أليجري ومساعده روجر فاديم، ولعبت دورا البطولة في أكثر من 40 فيلمًا بين عامي 1951 و1973، ومن أشهر أعمالها، فيلم «وخلق الله المرأة» عام 1956، و«امرأة باريسية»، و«بابيت تذهب إلى الحرب»، وفيلم «الازدراء» عام 1963 وغيرها.

وإلى جانب التمثيل، احترفت الغناء، وشاركت جمهورها مجموعة من الأغاني الشهيرة التي أصبحت لاحقًا من كلاسيكيات الأغنية الفرنسية مثل هارلي ديفيدسون ولا مادراج.

وتهافتت عليها السينما العالمية للمشاركة في أعمال فنية كُتبت خصيصًا لها، لكنها رفضت جميع السيناريوهات التي عُرضت عليها وتمسكت بفرنسا، وعن سبب هذا القرار، قالت باردو لإحدى المجلات الفرنسية: «كما تعلمون، أحتاج إلى البقاء في بيئتي الخاصة، وفي روتيني المعتاد، محاطة بأشخاص أعرفهم، وفي أماكن مألوفة بالنسبة لي».

اعتزال التمثيل

واعتزلت باردو التمثيل عام 1975، بعد نجاح فيلمها «كولينو الملهمة والمبهجة»، وعن سبب إنهاء مسيرتها الفنية، قالت الفنانة لقناة «بي أف أم تي في» في مايو 2025: «شعرتُ أنه لم يعد هناك قصص رائعة، ولا سيناريوهات جميلة، ولا حوارات جيدة، ولا مخرجين، هكذا اتخذتُ قرار الاعتزال».

تجربة إنسانية لا تُنسى

وعُرفت بريجيت باردو بدعمها لحماية حقوق الحيوان، وهذا ما دفعها لإنشاء مؤسسة سُميت باسمها عام 1986، مخصصة لرعاية الحيوان والدعوة للرفق به، وواجهت موجة واسعة من الانتقادات والسخرية في البداية، لكنها لم تيأس وأكملت مسيرتها.

وفاة بريجيت باردو 

وأعلنت مؤسسة بريجيت باردو، اليوم، خبر وفاتها، في بيانٍ، جاء فيه: «تعلن مؤسسة بريجيت باردو ببالغ الحزن والأسى وفاة مؤسستها ورئيستها، السيدة بريجيت باردو، الممثلة والمغنية العالمية الشهيرة التي اختارت التخلي عن مسيرتها المهنية المرموقة لتكريس حياتها وجهودها لرعاية الحيوان ودعم مؤسستها».

ونعاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قائلًا: «جسدت بريجيت باردو حياة الحرية، والوجود الفرنسي، والحضور العالمي، لقد لامستنا.. لذا ننعى أسطورة من هذا القرن».

وقالت  رشيدة داتي، وزيرة الثقافة الفرنسية، في بيان «أيقونة السينما والفرنسيين، ومصدر إلهام لأعظم المخرجين، والمدافعة الدؤوبة عن قضية الحيوانات، بريجيت باردو توفيت عن عمر 91 عامًا».