وداعاً «فيلسوف السينما المصرية».. رحيل المخرج الكبير داوود عبد السيد عن عمر ناهز 79 عاماً

مانشيت

توفي المخرج الكبير داوود عبد السيد، اليوم السبت، إثر صراع مع المرض، عن عمر ناهز 79 عاما.

وأعلنت الصحفية كريمة كمال، وفاة زوجها المخرج الكبير داود عبد السيد، بعد صراع طويل مع المرض، ليرحل واحد من أبرز الأصوات السينمائية في مصر والعالم العربي، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا استثنائيًا أثّر بعمق في الوعي الثقافي والسينمائي.

يُعد داود عبد السيد من أهم المخرجين الذين قدّموا سينما فكرية جادة، جمعت بين العمق الفلسفي والبعد الإنساني، وطرحت أسئلة الوجود والسلطة والحرية بلغة سينمائية خاصة. 

ولد عبد السيد في القاهرة عام 1946 وتخرج في المعهد العالي للسينما عام 1967 قبل أن يلتحق بمؤسسة السينما. ومن أبرز أعماله: "الكيت كات، البحث عن سيد مرزوق، أرض الخوف، مواطن ومخبر وحرامي، ورسائل البحر"، وهي أفلام شكّلت علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية.

ويعد فيلمه "الكيت كات" من بطولة محمود عبد العزيز وشريف منير وأمينة رزق، والمأخوذ عن رواية "مالك الحزين" للكاتب إبراهيم أصلان، أيقونة أعماله السينمائية وحصد العديد من الجوائز.
 

 أحد أعمدة الحداثة السينمائية

تميّزت أفلامه بجرأتها الفكرية، وبقدرتها على تجاوز السائد تجاريًا، مقدمة سينما مؤلف حقيقية، جعلت من داود عبد السيد أحد أعمدة الحداثة السينمائية في مصر، وصوتًا لا يُنسى في الذاكرة الثقافية.

وتقدمت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، بخالص العزاء لأسرة وجمهور المخرج الكبير الأستاذ داوود عبد السيد.

كان الراحل الكبير واحداً من كبار صناع المشهد السينمائي المصري في العقود الأخيرة. وقد تجاوز داوود عبد السيد في عطائه دور المخرج المتميز إلي دور المثقف العضوي، والباحث الجاد في شؤون المجتمع .. من المركز إلي الأطراف. ويشكل غيابه اليوم خسارة كبري للقوة الناعمة المصرية. ولكن أعماله ستبقي شاهدة علي فنه ودوره ورسالته.

كما نعت نقابة المهن السينمائية في مصر وعدد من الفنانين والمثقفين وصناع السينما المخرج داوود عبد السيد. وقال وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو، في بيان، إن "السينما المصرية فقدت قامة فنية كبيرة استطاعت أن تحول الشاشة إلى مساحة للتفكير وطرح الأسئلة الكبرى، وأن تعبر بصدق عن هموم الإنسان والمجتمع".