صنع الله إبراهيم «الروائي المتمرد» يغيب عن عالمنا.. ما لا تعرفه عن حياته

الكاتب صنع الله إبراهيم
الكاتب صنع الله إبراهيم

انتشرت خلال الساعات الماضية أنباء مؤكدة عن وفاة الكاتب الروائي صنع الله إبراهيم عن عمر يناهز 88 عام بعد صراع مع المرض؛ حيث نُقل منذ فترة إلى المستشفى إثر تعرضه للعدوى الرئوية ومع تدهور حالته الصحية بشكل سريع انتهى الأمر بوفاته تاركًا للأجيال إرث أدبي عظيم.

النشأة وتاريخ الولادة

وُلِد الأديب صنع الله إبراهيم في 24 فبراير من عام 1937 بالقاهرة لأب شغوف بالأدب كان سببًا في حبه للقراءة والتأليف وساعده في بناء شخصيته التي تفرد بها عن أبناء جيله، وعقب ثورة 1952 التحق بكلية الحقوق، وبعد عامين حاول الالتحاق بالحزب الاشتراكي لكن آرائهم لم تتفق مع قناعاته وفكره.

آراءه المعارضة تتسبب في اعتقاله

انضم إلى منظمة “حدتو” وبعد خمس أعوام تم اعتقاله إثر تبنيه لأفكار معارضة للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ليقضي بسجن الواحات خمس سنوات كانت لها الأثر في دعم شخصيته المتمردة المحبة للحرية.

وخلال تواجده هناك استلهم أفكارًا ساعدته على تأليف روايته الشهيرة “شرف” حيث تحدث خلالها عن مظالم السجون والمعاناة التي يعيشها السجين والتي قد تجبره على الاستسلام وتوديع طموحاته وأحلامه متأثرًا بواقع كان يعيشه فعليًا، لتحصد روايته المركز الثالث في قائمة اتحاد الكتاب العرب لأفضل مائة رواية عربية عام 2001.

أهم أعماله

اشتهر صنع الله إبراهيم كواحدًا من ألمع الروائيين المصريين والعرب؛ حيث ألف العديد من الروايات لعل الأبرز من بينها “ذات” التي تحولت إلى مسلسل بعنوان "حكاية بنت اسمها ذات" من بطولة نيللي كريم وباسم سمرة الذي حقق متابعة جماهيرية واسعة.

وألف “بيروت بيروت” وهي رواية شملت كافة جوانب الحرب الأهلية اللبنانية،  وأيضًا "نجمة أغسطس" و "اللجنة" و"شرف" فضلاً عن الكثير من القصص والروايات المخصصة للأطفال.

تمرد ورفض لإحدى الجوائز

خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات حصل صنع الله إبراهيم على الكثير من الجوائز من بينها جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2004 وجائزة كفافيس للأدب عام 2017 كما احتلت روايته “شرف” المركز الثالث ضمن قائمة أفضل 100 رواية عربية.

وعلى الرغم من استحقاقه امتنع عن استلام "جائزة الرواية العربية” من المجلس الأعلى للثقافة نظرًا لاحتجاجه على أوضاع سياسية وثقافية لم تعجبه حينها.

المرض ينهي حياة أديب الكِبار

أُصيب صنع الله إبراهيم منذ فترة بالالتهاب الرئوي، ونُقل إلى إحدى مستشفيات القاهرة لتلقي العلاج، لكن تدهور وضعه الصحي بشكل سريع، وعلى الرغم من صدور توجيهات رئاسية بعلاجه على أعلى مستوى وانتظار الجميع لعودته إلا أن للموت رأي آخر، ليغادر عالمنا في الثالث من أغسطس 2025.