يشهد عام 2026 ظاهرة كسوف الشمس مرتين في حدث يترقبه علماء الفلك وهواة الرصد حول العالم، نظرًا لأهميته العلمية وجاذبيته البصرية، حيث يجمع العام بين كسوف شمسي حلقي وآخر كلي، وتعد ظاهرة كسوف الشمس من أهم الظواهر الفلكية خلال العقد الحالي.
يحدث كسوف الشمس في 17 فبراير 2026، حيث يشهد العالم أول ظواهر كسوف لهذا العام، ويحدث كسوف شمسي حلقي عندما يمر القمر أمام الشمس دون أن يغطي قرصها بالكامل، ويكون ما يعرف بـ«حلقة النار»، وسيكون مرئيًا بشكل حلقي في مناطق محدودة بالقارة القطبية الجنوبية، بينما يمكن رصده بشكل جزئي في أجزاء من جنوب قارة أفريقيا وأميركا الجنوبية، إضافة إلى بعض المناطق المطلة على المحيطات.
الحدث الأشهر يأتي في 12 أغسطس 2026 مع وقوع كسوف الشمس الكلي، وهو من أندر وأجمل الظواهر الفلكية، حيث يحجب القمر قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة، ويمتد مسار الكسوف الكلي عبر شرق غرينلاند وغرب أيسلندا وصولًا إلى شمال إسبانيا، بينما تشهد مساحات واسعة من أوروبا وشمال أفريقيا كسوفًا جزئيًا، ويُعد هذا الكسوف الأول الذي يُرى من أجزاء من أوروبا منذ عام 1999، وهذا يمنحه أهمية خاصة لدى المهتمين بالفلك.
لا تقتصر أهمية كسوف الشمس على كونه ظاهرة بصرية نادرة، بل يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة الهالة الشمسية، ورصد تأثيرات الشمس على الغلاف الجوي للأرض، إضافة إلى نشر الوعي العلمي لدى الجمهور حول حركة الأجرام السماوية ودقة النظام الكوني.
ويحذر الخبراء من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف دون استخدام نظارات مخصصة ومعتمدة لأن هذا قد يسبب أضرار جسيمة للعين، وينصح باستخدام وسائل الرصد الآمنة أو متابعة البث المباشر الذي توفره المراصد والمؤسسات الفلكية العالمية.