العالم على موعد مع «كسوف جزئي للشمس» اليوم.. مشهد كوني مثير وتحذيرات صحية

كسوف الشمس
كسوف الشمس

تشهد الكرة الأرضية، اليوم الأحد، ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في كسوف جزئي عميق للشمس، يغطي فيه القمر جزءًا كبيرًا من قرصها، ليحجب ضوءها جزئيًا في مناطق مختلفة من نصف الكرة الجنوبي، أبرزها نيوزيلندا وأستراليا وبعض جزر المحيط الهادئ.

مشهد كوني لا ينسى

ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، فإن وصف الكسوف بـ "العميق" يعود إلى النسبة الكبيرة لتغطية قرص الشمس في بعض المواقع، ففي جنوب نيوزيلندا تصل التغطية إلى نحو 80%، بينما تنخفض شمالًا لتسجل 70% تقريبًا، أما أستراليا فستشهد نسبة محدودة جدًا لا تتجاوز 3% على الساحل الشرقي، فيما تشهد جزر المحيط الهادئ مثل تونغا وساموا وفيجي تغطية تصل إلى 27%.

تحذيرات من مخاطر الرؤية المباشرة

ورغم أن هذه الظاهرة تثير شغف علماء الفلك والهواة، إلا أن الجهات العلمية حذرت من النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف دون وسائل وقاية آمنة، لما لذلك من أضرار جسيمة على شبكية العين قد تصل إلى فقدان البصر، وأوصت باستخدام نظارات خاصة للكسوف أو متابعة الحدث عبر البث المباشر للمراصد الفلكية، مؤكدة أن النظارات الشمسية العادية أو الزجاج المدخن لا توفر الحماية المطلوبة.

وأكد الخبراء أن هذه الظاهرة تمثل فرصة علمية مهمة لاختبار أجهزة الرصد الفلكي والتحقق من الحسابات المدارية للقمر والشمس، فضلًا عن دراسة تأثير الظلال على الغلاف الجوي، كما تشكل فرصة تعليمية لتعزيز الوعي بالفلك، حيث يمكن للمدارس والطلاب تنفيذ تجارب بسيطة مثل قياس طول الظلال أو رصد تغير درجات الحرارة أثناء الكسوف.

الكسوف الحالي لن يكون مرئيًا في أي من الدول العربية، لكنه يظل حدثًا عالميًا بارزًا يذكر بقدرة الكون على إبهارنا، ويعيد تسليط الضوء على أهمية العلوم الفلكية في فهم علاقتنا بالسماء وما تحمله من أسرار.