قبيل الاستحقاق البرلماني في نوفمبر المقبل.. كيف تحدد العشائر مصير انتخابات العراق؟
يؤدي الولاء العشائري دورًا كبيرًا في تحديد مصير انتخابات العراق منذ سنوات وحتى الآن، الأمر الذي يشكل ضغطًا على الناخبين وتحديًا لمدنية الدولة، ما يؤثر في نزاهة العملية الانتخابية.
دور العشائر العراقية في الانتخابات
ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 نوفمبر المقبل، يرى الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، باسم القزويني، خلال لقاء تلفزيوني، أن القوى السياسية في العراق تعتمد على زعماء العشائر قبيل الانتخابات؛ لضمان الحصول على كامل أصوات العشيرة لصالحهم، دون النظر إلى ما يمكن لتلك القوى تقديمه عقب نتائج الانتخابات، مشيرًا إلى أن الاهتمام باحتياجات وخدمات المواطنين يصبح أضعف ما يكون.
وأضاف، أن تأثير العشيرة خلال الدورات الانتخابية ذو تأثيرات مزدوجة بين السلبية والإيجابية، فمثلًا قد يؤدي إلى انشقاقات داخلية في القبيلة، أو يساعد على حصول أحزاب أو شخصيات غير مستحقة لعدد كبير من الأصوات.
وتابع: على الجانب الايجابي، نظام العشائر يزيد من المشاركة السياسية، نظرًا لتوجه جميع أفراد القبيلة إلى اللجان الانتخابية.
وأشار «القزويني» إلى أن الدولة العراقية شهدت نضجًا نسبيًا بعد 2019، تمثل في التمرد على الزعامات العشائرية، ولكن سرعات ما تلاشى ذلك تدريجيًا نظرًا لضعف القوى والضغوط السياسية الراهنة.
وعي الناخبين
وأوضح الباحث السياسي أن تأثير شيوخ العشائر على أفرادها لاختيار مرشحين بأعينهم في انتخابات العراق، يختلف من محافظة لأخرى؛ حيث يكون أقل ما يمكن في بغداد، فيما يتزايد بالتوجه شمالاً أو جنوبًا أو غربًا، مؤكدًا أن مسألة الولاء العشائري يجب التعامل معها لضمان حرية الناخبين في اختيار ممثليهم.
كما شدد على ضرورة انتباه الناخبين قبل التصويت إلى أي مدى سيحقق لهم المرشحون المختارون ما يرغبون فيه من الاحتياجات والمنافع والخدمات، وهل ستكون منافع شخصية وقتية، أم دائمة وعامة.

