محلل سياسي لـ«مانشيت»: أزمة «السلاح المنفلت» تؤثر في نزاهة الانتخابات العراقية

الفصائل المسلحة في
الفصائل المسلحة في العراق

تستعد الحكومة العراقية لإجراء الانتخابات البرلمانية في مطلع نوفمبر المقبل، رغم استمرار وجود أزمات داخلية وانقسامات قد تعرقل سير العملية الانتخابية بسلاسة ونزاهة، وعلى رأسها «السلاح المنفلت» الذي كان خلال الجولات السابقة بمثابة أداة ترهيب للناخبين، تسببت في امتناعهم عن التصويت ومقاطعة الكثير منهم للاستحقاق الانتخابي. 

ما قصة السلاح المنفلت في العراق؟

بدأت أزمة السلاح المنفلت منذ عام 2003 بعد حل الجيش العراقي، الأمر الذي جعل مخازن الأسلحة العسكرية بلا حماية، ما ترتب عليه نهب الكثير من قطع السلاح الخفيفة والمتوسطة والثقيلة أيضًا، فأصبح السلاح بأيدي الأفراد.

وازدادت الأزمة خلال الفترة من 2006 حتى 2008 بالتزامن مع حالة الفوضى والصراعات الطائفية، الأمر الذي أدى إلى تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة والفصائل، التي امتلكت ترسانات أسلحة ضخمة غير خاضعة لسيطرة الدولة العراقية، بل وتسلحت العشائر والأفراد للدفاع عن النفس، في ظل غياب الأمن.

وبدايةً من عام 2014 بدأت الحرب ضد داعش، وأدت عمليات التعبئة إلى تسليح عدد هائل من الشباب، ضمن صفوف المقاومة «الحشد الشعبي».

السلاح غير المنضبط والانتخابات

المحلل السياسي العراقي، الدكتور عبد الكريم الوزان
المحلل السياسي العراقي الدكتور عبد الكريم الوزان

ما زال السلاح غير المنضبط من أهم التحديات التي تواجه الانتخابات العراقية؛ حيث استُخدم سابقًا لترهيب الناخبين وإجبارهم على اختيار مرشحين بأعينهم، كما كان أداة لاستهداف المرشحين، الأمر الذي نتج عنه مقاطعة الانتخابات من قِبل العديد من الحركات الشبابية والتيارات السياسية والمدنية.

وحول هذا الموضوع قال المحلل السياسي العراقي، الدكتور عبد الكريم الوزان، إن السلاح المنفلت يؤثر في نزاهة الانتخابات وأمن واستقلالية الدولة العراقية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية سعت بعدة طرق للقضاء على أزمة السلاح، لكن بمحاولات دون جدوى.

وأضاف الوزان، أن السلاح يرهب الناخب، ويرغمه على ضرورة اختيار أشخاص بأعينهم، مؤكدًا أن ضمان وصول الناخب إلى صندوق الاقتراع بأمان وحرية يلزمه حصر السلاح بيد القوات المسلحة العراقية ونزعه من الجماعات والفصائل، لتتحقق العدالة والأمن والأمان ويشعر المواطن بأنه قادر على اختيار الأشخاص الذين يمكنهم تمثيل البلاد، ليس بالسلاح لكن بالعقل والفكر.