تهديد نتنياهو لبغداد «تضييق للصراع».. وأكاديمي لـ«مانشيت»: أحداث كبرى في العراق خلال الأيام المقبلة
أثار خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة جدلاً واسعاً، بعد أن لوّح باستهداف "ميليشيات" في العراق، في مشهد يعكس محاولة إسرائيلية لنقل الصراع إلى ساحات جديدة.
قال الدكتور عبدالكريم الوزان، الأستاذ الأكاديمي والكاتب الصحفي في العراق، في حديث خاص لموقع "مانشيت"، إن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت انتهاك إسرائيل لحرمة قطر، بعد الخسران الأعظم لتل أبيب في غزة، مشيراً إلى أن هذا التطور مثّل لحظة فارقة في مسار الصراع بالمنطقة.
موقف الشعب العراقي
ولفت الوزان إلى أن تهديدات نتنياهو باستهداف "ميليشيات" في العراق لم تثر غضباً رسمياً أو شعبياً واسعاً، موضحاً أن هذه الميليشيات تُعدّ أذرعاً أخرى عبثت بالبلاد لعقود، ولذلك فإن سقوطها يحمل دلالات سعادة للشعب العراقي أكثر من كونه مدعاة للغضب.
تضييق دائرة الصراع لا توسيعها
وأكد الوزان أن ما يجري لا يمثل توسيعاً لدائرة الصراع، بل يعد تضييقها، مشيراً إلى أن العراق يُعدّ الحلقة الأخيرة في عملية إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط التي بدأت من غزة وامتدت إلى سوريا ولبنان واليمن، والآن تصل إلى العراق كجزء من مشروع التغيير الإقليمي.
التغيير بين التدخل الخارجي وخيار الشعب
وأشار الوزان إلى أن الهدف النهائي يتمثل في إقامة دولة بموجب القانون، لكنه نوه في الوقت نفسه إلى خطورة الاعتماد على التغيير الخارجي، قائلاً: "نحن لا نتمنى أن يكون التغيير بأيدي أجنبية أميركية أو غيرها، بل بيد الشعب العراقي، حتى لا يتكرر السيناريو السوري المأساوي".
إسرائيل تفقد بريقها الدولي
وأوضح الوزان أن إسرائيل، رغم الدعم الأميركي غير المسبوق لها، فقدت بريقها وحضورها الدولي أمام الرأيين العام والدبلوماسي وهو ما انعكس في المقاطعة الواسعة لخطابات نتنياهو الأخيرة على المنابر الدولية.
توقعات بتطورات قريبة في العراق
وفي نفس السياق، توقع الوزان أن تشهد الأيام المقبلة أحداثاً كبرى تتعلق بتغييرات داخلية في العراق قد تكون بداية لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد السياسي والإقليمي.
