خبير عسكري يوضح أهداف زيارة وزير الخارجية السوداني إلى واشنطن

الجيش السوداني
الجيش السوداني

في ظل تفاقم الوضع الإنساني والدمار الذي امتد لمساحات واسعة على الأراضى السودانية، توجه وفد برئاسة وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم يوم أمس الجمعة إلى واشنطن للقاء بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية وعلى رأسهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بوليس الذي يترأس اجتماعات الرباعية الدولية، كما ستعقد اجتماعات أخرى مع عدد من نظرائه في الدول العربية لبحث سبل السلام في السودان.

أهداف الزيارة

وعن أهداف زيارة وزير الخارجية السوداني إلى واشنطن قال الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، العميد الدكتور جمال الشهيد في تصريحات متلفزة، إن الوفد الذي يترأسه وزير الخارجية السودانية في واشنطن يهدف إلى مناقشة العلاقات الثنائية المشتركة بين أميركا والسودان بما فيها ملفات السلام، خاصةً بالتزامن مع استمرار أمد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في الكثير من المدن السودانية.

العميد الدكتور جمال الشهيد
العميد الدكتور جمال الشهيد

وأشار «الشهيد» إلى أن المبادرة المطروحة من قِبل المجتمع الدولي ممثلة في جهود الرباعية الدولية لإنهاء الحرب في السودان سوف تواصل عملها خلال هذه الأيام في واشنطن لمناقشة سبل تحقيق السلام، مؤكدًا أن جهودها لن تُكلل بالنجاح هذه المرة إلا في حال الاستماع للأصوات في السودان أولاً قبل أن تتحدث. وأن تقدم حلولاً للوصول إلى فرض سيادة الجيش السوداني على أرضه، بدلاً من جهودها للتسوية بين طرفي النزاع، الأول الجيش السوداني، والثاني قوات الدعم السريع.

خيارات الجيش خلال المباحثات

وأضاف أن الدولة السودانية لديها خيارات تحملها خلال المباحثات في واشنطن، الأول هو توحيد الجبهة الداخلية عبر مشروع جامع لكل الأحزاب السياسية، والثاني هو البحث عن شركاء إقليميين حقيقيين يحترمون سيادة السودان، دون المساس أو التدخل في الشؤون الداخلية، ويقدمون المساعدة ويتبادلون المنفعة.

والخيار الثالث والأخير هو مضي الجيش السوداني في الحسم العسكري، مؤكدًا أنه لا يزال قادرًا على الدفاع عن الأراضي السودانية ضد قوات الدعم السريع بفضل دعم الشركاء الإقليميين، ولن يقبل باستبدال السيادة الوطنية بأي مساومات على حساب أراضي الوطن ودماء الشهداء التي سالت جراء الحرب التي استمرت على مدار عامين ونصف العام حتى الآن.