خبير لـ«مانشيت»: الحوار الشامل هو الخيار الوحيد لإنهاء النزاع في السودان
في ظل استمرار النزاع في السودان، أصدرت الأمم المتحدة، مؤخرًا بيانًا جديدًا دعت فيه كل الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، في وقت تتزايد موجات النزوح وتتالى جهود الوساطة الإقليمية والدولية.

وعي دولي متزايد بفشل الخيار العسكري
قال علي فوزي، الباحث في الشؤون العربية والإفريقية، الأمين العام لشبكة الإعلاميين المصريين والسودانيين «شمس»، إن البيان الأممي الأخير يعكس وعيًا دوليًا متناميًا بفشل المسار العسكري، مؤكدًا أن الحوار الشامل هو الخيار الوحيد لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من عام ونصف.
وأوضح فوزي أن البيان يحمل طابعًا إنسانيًا واضحًا، إذ يسلط الضوء على المأساة الإنسانية واتساع رقعة النزوح وتدهور الخدمات الأساسية، غير أنه يفتقر إلى أدوات الضغط الفعالة القادرة على وقف القتال فورًا، مشيرًا إلى محدودية قدرة الأمم المتحدة التنفيذية على الأرض.
تراجع فاعلية الوساطات الإقليمية
وأشار فوزي إلى أن الوساطات الإقليمية فقدت جزءًا كبيرًا من تأثيرها نتيجة تشابك المصالح بين الأطراف السودانية وتدخل أطراف خارجية داعمة لبعض الفصائل المتحاربة، ما جعل المواقف الأممية أقرب إلى إنذار مبكر بانهيار إنساني شامل أكثر من كونها خطة عملية لإنهاء الحرب.
الحاجة إلى ضغط دولي منسق
وبين الباحث في الشؤون الإفريقية أن فاعلية أي تحرك دولي قادم تتوقف على توحيد المواقف الإقليمية والدولية، إلى جانب استخدام أدوات ضغط ملموسة مثل: العقوبات، والضغط الدبلوماسي المكثف، وتفعيل آليات مراقبة صارمة لوقف إطلاق النار.
وشدد على أن ذلك من شأنه إعادة الأطراف المتحاربة إلى طاولة الحوار.
دعوة لتسوية عادلة لإنهاء النزاع في السودان
وأكد الأمين العام لشبكة شمس أن الحرب في السودان لن تُحسم عسكريًا، وهنا تبرز أهمية الحل السياسي الشامل والعادل، لوقف معاناة المدنيين.
ونبه فوزي إلى أن استمرار النزاع دون تسوية سياسية حقيقية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وأمنية تمتد آثارها إلى كامل الإقليم.
