هل يحوّل وقف إطلاق النار في غزة عمليات إسرائيل إلى لبنان؟

غارات إسرائيلية على
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

 صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الطارئة، أمس الجمعة، على "اتفاق إنهاء الحرب في غزة" وانسحاب القوات الإسرائيلية خلال 24 ساعة لتبدأ عملية تبادل الأسرى بعد ذلك.

وبالتزامن مع الهدوء في غزة، شن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، 10 غارات استهدفت مخازن تابعة لحزب الله في وادي النجارية قرب بلدتي «تبنا» و«المصيلح» جنوبي لبنان، ما يشير إلى احتمالية تحول العمليات العسكرية لإسرائيل من غزة إلى لبنان خلال الفترة المقبلة.

استهداف لبنان بلا ذريعة

قال الجيش الإسرائيلي، في بيانٍ له، إن المواقع المستهدفة عبارة عن مخازن تتضمن مواد لإعادة تأهيل وإعمار البنى التحتية التابعة لجماعة حزب الله، مشيرًا إلى أن ذلك يُعد انتهاكًا للتفاهمات والاتفاقيات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية بوساطة أميركية.

وفي المقابل أشار الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن "الجنوب اللبناني وقع مرة أخرى تحت العدوان الإسرائيلي بلا ذريعة، متسائلا هل تفكر إسرائيل بالتعويض عن غزة في لبنان؟".

وطالب عون بضرورة إدراج لبنان ضمن نموذج الهدنة، مبرراً ذلك بـ"المنطق والإنصاف" بعد أن تم توريط البلاد سابقاً في حرب غزة. كما ندد عون بالغارات الإسرائيلية التي وقعت بعد وقف إطلاق النار في غزة، معتبراً إياها انتهاكاً صريحاً لسيادة الحكومة اللبنانية.

وربما يشير الاستهداف الإسرائيلي الأخير لمواقع بجنوب لبنان إلى بدء تصعيد عسكري جديد وموسع ضد حزب الله، وفي هذا السياق قال المحلل السياسي، أحمد كامل البحيري، أنه التقي برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، وناقش معه مسألة وقف الحرب في غزة وعلاقتها ببدء مرحلة جديدة من عمليات إسرائيلية على لبنان في ظل وجود العديد من المؤشرات لذلك خلال الفترة الماضية.

وأشار «البحيري» في تصريحات متلفزة، إلى أن تفرغ إسرائيل وانتهاء التصعيد العسكري على غزة ربما يمنحها فرصة للتفرغ فقط لجبهة لبنان، وسوف تتضح الصورة خلال الفترة القادمة.

وأضاف المحلل السياسي، أن لبنان ماضية في طريقها لتنفيذ خطة حصر السلاح، حيث تم الدفع بنحو 9000 جندي وضابط لبناني إلى جنوب الليطاني حتى الآن، وهو رقم ضخم بالتزامن مع ضعف الإمكانيات العسكرية في لبنان، فضلاً عن تسليم حوالي 90 موقع تابعًا لحزب الله إلى الجيش اللبناني، بحسب ما صرح به رئيس الحكومة اللبنانية.