ومضه

صناعة الرياضة والاستثمار

لا شك أن صناعة الرياضة باتت مشروعًا متكاملًا يتخطى مجرد ممارسة لعبة ما بهدف تحقيق الانتصار فيها والاحتفال بها، لا سيما وأن الأندية أصبحت بمثابة مشروعات استثمارية تحقق أرباحًا وفيرة.

 وتتعدى الرياضة الآن المفهوم التقليدي للمنافسة والفوز إلى العمل على تطويعها لإحراز أهداف اقتصادية أيضًا، الأمر الذي أدى لتطور الإعلام الرياضي بكل أنواعه المرئي والمسموع لتغطية الأحداث الرياضية المهمة وتسويقها بالشكل الأفضل.

الفرص حافلة في المجال الرياضي، خصوصًا مع لعبة كرة القدم، إذ تعد أكثر ثلاثة مجالات لأرباح الأندية: النقل التلفزيوني والدخل الجماهيري والرعايات التجارية.

وتعد الرياضة أرضًا خصبة للاستثمار وبالأخص مع الأندية الجماهيرية، وقد حققت حالات سابقة نجاحًا كبيرًا، حتى إن أكبر الشركات العقارية والصحية تستثمر في القطاع الرياضي؛ ما يدل على أنه يمثل فرصة حقيقية للقطاع الخاص لاختصار الكثير من المسافات لجني الربح.

 كون الاستثمار الرياضي سوقًا ناشئة، مع قلة مستوى الوعي لدى أطراف مختلفة، يتطلب حرص المستثمر على تكوين علاقة جيدة مع الأطراف كافة؛ ليصل إلى نتيجة جيدة باستثماره في هذا المجال، كخطوة أخيرة لتحول الأندية لكيانات تجارية بحتة، وبالتالي يكون العمل معها أكثر سهولة. لذلك نرى أن الخصخصة ستكون عامل جذب للأندية.

 علاوة على ذلك، أصبح الاستثمار والتسويق الرياضي من أهم ركائز الرياضة اليوم؛ التي باتت صناعة وتجارة وأرباحًا أكثر منها مجرد لعبة، ولا تقل أهمية عن السياسة والاقتصاد.

أخيرًا، الاستثمار الرياضي يعد أحد أعمدة الاقتصادات الوطنية، بل هو العمود الفقري للعملية الرياضية، ولنجاحها يجب تقديم مستويات فنية عالية على أرض الملعب، مع تحقيق انتشار إعلامي قوي؛ لأن التسويق والاستثمار الرياضي يساويان المال.