«حراك 10 سبتمبر».. احتجاجات في فرنسا للإطاحة بالنظام!

مظاهرات في فرنسا
مظاهرات في فرنسا

تنتظر شوارع فرنسا أربعاء صاخب، بعد دعوات متكررة من النقابات والقوى اليسارية للنزول والاحتجاج على قرارات الحكومة الأخيرة، وبحسب التقديرات سيشارك فيها نحو 100 ألف مواطن، وعلى الجانب الآخر تستعد الحكومة الفرنسية من خلال نشر عدد كبير من قوات الشرطة للسيطرة على الوضع الأمني والمحافظة على سلمية الاحتجاجات.

حراك 10 سبتمبر في فرنسا

انطلقت حملة «لنغلق كل شيء» للاحتجاج على قرارات الحكومة، والدعوة للإطاحة بها منذ مايو الماضي على منصة تليجرام، ثم انتقلت إلى مجموعات مفتوحة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، لكنها اكتسبت زخمًا واسعًا بالتزامن مع تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي «فرانسوا بايرو» لخطط الموازنة المثيرة للجدل في شهر يوليو، الأمر الذي دفع حزب «فرنسا الأبية» اليساري نحو دعوة المواطنين للنزول إلى الشوارع.

وكان «بايرو» قد اقترح مشروع ميزانية جديد، يشمل تقليص نفقات تصل نحو 43.8 مليار يورو للتقليل من العجز، فضلاً عن إلغاء يومي عطلة رسمية وخفض نفقات الصحة بمنحة 5 مليار يورو، ما وصفه المواطنون بـ«خطط التقشف».

 وتهدف المظاهرات إلى منع إلغاء الوظائف، والإبقاء على أيام العطل الرسمية، وزيادة الاستثمار في القطاع الخاص، وإعادة النظر في جميع بنود خطة الموازنة، بحسب ما أعلن موقع مبادرة «لنغلق كل شيء».

اقرأ أيضًا: كورسيكا.. هل يتحول مشروع الحكم الذاتي إلى "قنبلة دستورية موقوتة" في فرنسا؟

ولا تستهدف الحملة الحكومة فقط، بل تدعو إلى الإضراب ومقاطعة المتاجر الكبرى بما في ذلك أوشان وأمازون وكارفور، التي تستفيد من خفض الضرائب وتتلقى مساعدات عمومية بالتزامن مع الضغط على موظفيها، فضلاً عن مقاطعة البنوك المتواطئة مع سياسات الهدم الاجتماعي وسحب الأموال منها، والاحتجاج السلمي في الأماكن الرمزية بما في ذلك أقسام الشرطة ومقرات البلديات.

وتتشابه مع حركة السترات الصفراء عام 2018، التي دعت للإضراب عن كل شيء احتجاجًا على قرارات الحكومة، لكن الفرق الأساسي بينهما يتمثل في حصول الحركة الجديدة على دعم كبير من القوى اليسارية والنقابات، ومشاركة شخصيات مؤثرة، بعضهم زعماء لحركات احتجاجية سابقة في فرنسا.

الحكومة الفرنسية مستعدة

أعلن وزير الداخلية الفرنسي «برونو ريتيللو» أن الحكومة ستنشر حوالي 80 ألف عنصر من الشرطة والدرك لضبط النظام خلال المظاهرات المرتقبة في 10 سبتمبر، بمشاركة نحو 100 ألف شخص استنادًا على معلومات استخباراتية داخلية، وفقًا لوكالة سبوتنيك.

وأشار «ريتيللو» إلى أن الاحتجاجات المرتقبة ليست سلمية ولا تتوافق مع روح الوعي المدني، بل استغلت بعض القوى اليسارية المتطرفة الوضع الحالي لشن حملات، تهدف من خلالها إلى تصعيد التوتر السياسي داخل فرنسا.