"دبي للثقافة" تعرض اكتشافات موقع "ساروق الحديد الأثري" خلال ندوة دولية بإيطاليا
تشارك هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” في أعمال الندوة التاسعة والخمسين للدراسات العربية التي تستضيفها جامعة بولونيا في إيطاليا خلال الفترة من 30 يوليو حتى الأول من أغسطس المقبل وذلك في خطوة تعزز حضور دبي في الأوساط الأكاديمية الدولية وتسلط الضوء على الأهمية التاريخية والعلمية لموقع “ساروق الحديد الأثري” وما يزخر به من مكتشفات تسهم في توثيق تاريخ المنطقة وإثراء الدراسات المتخصصة في آثار شبه الجزيرة العربية.
وتأتي مشاركة الهيئة في إطار جهودها الرامية إلى دعم البحث العلمي وصون التراث الثقافي المحلي وإبراز القيمة الحضارية لمواقع دبي الأثرية من خلال عرض أحدث نتائج الدراسات والاكتشافات أمام نخبة من الباحثين والمتخصصين في مجالات الآثار والتاريخ والنقوش واللغات والفنون والجغرافيا والإثنوغرافيا.
وتقدم مريم علي السويدي منقب آثار رئيسي في إدارة الآثار بـ”دبي للثقافة” ورقة بحثية بعنوان “خنجر من النحاس ذو هيئة بشرية من موقع ساروق الحديد الأثري” تستعرض خلالها أحد أبرز المكتشفات الأثرية في الموقع والمتمثل في خنجر فريد يعود إلى العصر الحديدي يتميز بمقبض على شكل رأس آدمي وزخارف تعكس المستوى الفني والحضاري الذي بلغه الموقع كما تتناول الورقة دور “ساروق الحديد” في شبكات التجارة والتواصل الحضاري التي ربطت جنوب شرق الجزيرة العربية بالمناطق المجاورة خلال العصر الحديدي.
وتعرض الهيئة خلال الندوة مجموعة من أبرز اللقى الأثرية المكتشفة في الموقع من بينها خناجر نادرة تعكس القيمة التاريخية والعلمية للمكتشفات.
وأكد المهندس بدر محمد آل علي مدير إدارة الآثار في “دبي للثقافة” أن المشاركة تعكس التزام الهيئة بإبراز القيمة العلمية لمواقع دبي الأثرية وإتاحة نتائج الدراسات للباحثين بما يعزز فهم تاريخ الإمارة وعلاقاتها الحضارية مع مختلف الثقافات ويسهم في تطوير الدراسات الأثرية ودعم جهود صون الإرث الثقافي.
ويعد موقع “ساروق الحديد” أحد أهم المواقع الأثرية في دولة الإمارات إذ يمتد على مساحة تتجاوز ستة كيلومترات مربعة وقد أثبتت أعمال التنقيب أن تاريخه يمتد من العصر الحجري الحديث مروراً بالعصرين البرونزي والحديدي وصولاً إلى العصور الإسلامية كما يضم مكتشفات متنوعة تشمل أدوات زينة وقطعاً حجرية وفخاراً محلياً ومستورداً تؤكد مكانته مركزاً حضارياً وتجارياً بارزاً عبر العصور.
