انطلاق "ملتقى الجاهزية الوطنية لخط الدفاع الأول والمستجيبين الأوائل"
انطلقت في العاصمة أبوظبي فعاليات ملتقى الجاهزية الوطنية لخط الدفاع الأول والمستجيبين الأوائل، تحت شعار "معاً لجاهزية وطن"، بهدف تطوير المهارات ورفع الكفاءات وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمعية للاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث.
يستهدف الملتقى العاملين في الجهات الحكومية والخاصة، وفرق الأمن والسلامة والطوارئ، والكوادر الصحية والإسعافية، والدفاع المدني، والشرطة والجهات الأمنية، ومسؤولي الصحة والسلامة المهنية، والعاملين في المنشآت الحيوية والمدارس والجامعات والمجمعات السكنية، إلى جانب المتطوعين والمستجيبين الأوائل، فيما يحصل المستوفون لمتطلبات البرنامج على شهادة من أكاديمية جاهزية والمركز الأوروبي لطب الكوارث، دعماً لبناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة للاستجابة للطوارئ والكوارث.
يهدف الملتقى، الذي يقام ضمن مبادرات برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية «جاهزية» وبالتعاون مع الوطنية للتدريب «تدريب»، إلى تطوير المهارات ورفع الكفاءات وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمعية، ضمن سلسلة برامج متخصصة لبناء قدرات خط الدفاع الأول والمستجيبين الأوائل وفق منهج تدريبي موحد يجمع بين المحاضرات النظرية والتمارين العملية والمحاكاة الميدانية.
يتضمن البرنامج سبع ساعات تدريبية بواقع ثلاث ساعات من المحاضرات التخصصية وأربع ساعات من التمارين العملية والمحاكاة الميدانية في بيئات تحاكي المؤسسات والمنشآت والأحياء والمجمعات السكنية، بما يعزز معارف ومهارات المشاركين في مجالات الجاهزية والاستجابة، ودور خط الدفاع الأول، وتقييم المخاطر وسلامة المستجيب، وإدارة موقع الحادث، والتقييم الأولي للمصابين، والقيادة والسيطرة، والاتصال أثناء الطوارئ، والإخلاء وإدارة نقاط التجمع، والجاهزية المؤسسية والمجتمعية، من خلال سيناريوهات تحاكي حوادث واقعية.
وتضمن الملتقى عرض فيلم وثائقي استعرض إنجازات دولة الإمارات في بناء الجاهزية الوطنية والاستجابة للطوارئ والكوارث في القطاعات الصحية وغير الصحية، إلى جانب تكريم عدد من القادة والمدربين وفرق الجاهزية المشاركين في برامج التدريب والتأهيل التخصصية.
وشهد الملتقى إطلاق مركز الجاهزية الوطنية التدريبي المتحرك، في خطوة تستهدف نقل التدريب التخصصي والمحاكاة إلى مواقع المؤسسات والمجتمعات، وتوفير بيئة تدريبية ميدانية مرنة تسهم في تطوير المهارات ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث.
يضم المركز عشر وحدات تدريبية متخصصة تشمل القيادة والسيطرة، وإدارة الحوادث متعددة الجهات، والتعامل مع المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة، والتقييم والفرز، والتدخل والاستجابة السريعة، والتطهير، والإخلاء والنقل، إضافة إلى وحدات للمستشفى الميداني والتدريب بالمحاكاة.
وقال الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء، رئيس برنامج أطباء الإمارات، الرئيس التنفيذي لبرنامج الإمارات الوطني "جاهزية"، إن دولة الإمارات تواصل الاستثمار في تنمية رأس المال البشري وبناء القدرات الوطنية وفق معايير تدريبية متقدمة، مؤكداً أن المركز التدريبي المتحرك يمثل نقلة نوعية في التدريب التخصصي، فيما أسهمت برامج «جاهزية» خلال السنوات الماضية في تدريب وتأهيل آلاف المستجيبين الأوائل، وإعداد مدربين وقادة في تخصصات الجاهزية والاستجابة.
وأكد البروفيسور روبيرتو ميجافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث، أهمية بناء قدرات خط الدفاع الأول والمستجيبين الأوائل وفرق العمل متعددة الجهات والتخصصات، مشيراً إلى أن المركز الأوروبي لطب الكوارث ينفذ بالتعاون مع برنامج الإمارات الوطني "جاهزية" خطة طويلة المدى لتدريب وتأهيل 50 ألفاً من خط الدفاع الأول ميدانياً وافتراضياً، إلى جانب إعداد قادة ومدربين في مختلف إمارات الدولة.
