نهيان بن مبارك يوجه البرامج الصيفية لصندوق الوطن بالتركيز على تفعيل دور الأجيال الجديدة في تعزيز الهوية
أبوظبي في 21 يوليو /وام/ وجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، القائمين على أنشطة البرامج الصيفية للصندوق، بأن يركز الأسبوع الأخير من الأنشطة في المقرات كافة على تعزيز وتفعيل دور الأجيال الجديدة لتكون أكثر فاعلية وإسهاما في تعزيز الهوية، والابتكار في تقديم مبادرات وأنشطة تتعلق بهذا المجال، وتعريف الطلاب المشاركين بأهمية المبادرات المجتمعية والأسرية ودورها في التلاحم المجتمعي، إضافة إلى تحويل الفخر بالوطن إلى سلوك مستدام، على أن تقدم تلك الأنشطة بتنوع حسب طبيعة المراحل السنية والمناطق المستهدفة.
جاء ذلك خلال متابعة معاليه اليومية لما تقدمه البرامج الصيفية لصندوق الوطن، والتي انطلقت فعاليات أسبوعها الأخير أمس من خلال 50 مقرا على مستوى الدولة، وقدمت تجربة استثنائية مزجت بين المعرفة العميقة، والاستكشاف، والمرح والتسلية، واستضافة كبار الكتاب والمفكرين والفنانين والرياضيين، وتنظيم الرحلات، إضافة إلى الأنشطة والورش التدريبية المتعلقة بالتراث والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، والتدريب المهني.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، إن الهدف الأول للبرامج الصيفية منذ يومها الأول هو تحويل الفخر بالوطن من مجرد شعور عاطفي إلى سلوك وممارسة يومية وثقافة مجتمعية ممتدة، وهو ما تحقق بفضل الله، ثم بجهود القائمين على هذه البرامج والشركاء من مدارس الشراكات والمدارس الخاصة ومراكز وزارة الثقافة والجامعات الإماراتية.
وأضاف معاليه، أن الدورة الرابعة من البرامج الصيفية لصندوق الوطن أصبحت بحق منصة وطنية رائدة في تحويل الفخر إلى تجربة حية يمارسها الطلاب وأسرهم، لتصبح ثقافة مجتمعية ممتدة وشاملة، من خلال رحلة تعليمية تفاعلية ومبتكرة تمكّن الطلبة من فهم أبعاد هويتهم الوطنية والاعتزاز بها، وممارستها في تفاصيل حياتهم اليومية.
من جانبه أكد سعادة ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن المشاركين والشركاء والداعمين للبرامج الصيفية لصندوق الوطن، لمسوا من خلال أسبوعها الأخير، أنها حققت أهدافها التي تتضمن تعزيز الفخر الوطني القائم على الفهم العميق والوعي، وترسيخ القيم الإماراتية بتحويلها إلى سلوكيات ملموسة في الحياة اليومية، وتفعيل دور الأسرة كشريك أساسي في عمليات بناء الهوية الوطنية، وإعداد أجيال تجمع بين التمسك بالأصالة والانفتاح على العالم، وتشجيع الطلبة وتدريبهم على إنتاج مبادرات ومحتوى إبداعي يعبر عن هويتهم، من خلال ربط عناصر الهوية الوطنية بمفاهيم المستقبل والتقنيات الحديثة والابتكار.
وشارك الكاتب والشاعر الإماراتي هزاع أبو الريش، في فعاليات البرامج الصيفية لصندوق الوطن؛ حيث أدار عددا من اللقاءات الحوارية والورش الثقافية الملهمة مع طلاب المدارس، ركزت على غرس حب القراءة والكتابة في نفوس الأجيال الجديدة، وتحفيزهم على استكشاف جماليات اللغة العربية، وتطوير ملكة التعبير الأدبي لديهم كجزء أصيل من الهوية الوطنية.
وحفلت اللقاءات الأدبية مع أبو الريش، بالحيوية والقصص الإبداعية التي مزجت بين عراقة الكلمة وشغف المعرفة؛ حيث أكد خلال الورش التي أدارها على أهمية القراءة كبوابة أولى ومحورية لتشكيل وعي الطالب وتوسيع مجاله الفكري، فيما شهدت تلك الورش نقاشا مفتوحاً حول كيفية التغلب على التردد في الكتابة، واستعراض بعض المحاولات النثرية والشعرية الواعدة التي نالت تشجيعاً كبيراً وإشادة مباشرة من الكاتب.
وشارك اللاعب إسماعيل مطر، نجم نادي الوحدة والمنتخب الإماراتي، في فعاليات البرامج الصيفية لصندوق الوطن؛ حيث التقى الطلاب في "مدرسة الابتكار العلمي"، وعبّر عن سعادته البالغة بزيارة مقار البرامج الصيفية، مشيداً بالمستوى التنظيمي المتقدم والأنشطة المتنوعة التي يقدمها الصندوق لدعم وتمكين جيل الغد.
ووجه مطر، رسالة لطلاب البرنامج أكد فيها أن النجاح في الحياة والرياضة ينطلق من الإيمان بالذات وحب الوطن، ولا يأتي بالصدفة، بل يبدأ بشغف حقيقي، والتزام يومي، ومستمر بالعمل الجاد، وأن على كل مشارك أن يتعلم من كل خطوة صغيرة يخطوها في هذه الفعاليات مهارات جديدة وأن التمسك بالسنع والهوية الوطنية هي حجر الأساس الذي يقود إلى تحقيق إنجازات كبرى ترفع اسم دولة الإمارات عالياً في المستقبل.
وشهد اللقاء حواراً مفتوحاً وتفاعلياً بين مطر، والطلبة الذين طرحوا أسئلة متنوعة حول كيفية تطوير مواهبهم الكروية، والوصول إلى تمثيل المنتخبات الوطنية.
وشهدت فعاليات البرامج الصيفية لصندوق الوطن إقبالاً جماهيرياً كبيراً من جانب طلاب وطالبات البرامج الصيفية بالمدارس والمراكز الثقافية وعدد كبير من الأسر وأولياء الأمور تجاوز 3500 شخص، وذلك مع انطلاق العروض الخاصة بالمسرحية التربوية المبتكرة "علمني جدي"، والتي جابت 6 مقرات تابعة للبرامج على مستوى الدولة.
ويأتي عرض هذه المسرحية في إطار اهتمام صندوق الوطن بغرس قيم السّنع الإماراتي، وتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية والتراث الأصيل لدى الأجيال الناشئة وتفعيل دور الفن والفنانين في دعم الهوية والأسرة والقيم النبيلة للمجتمع الإماراتي؛ إذ تميزت العروض بتفاعل طلابي واسع وسط أجواء جمعت بين المتعة البصرية والمعرفة التثقيفية، ونجح العمل في استقطاب المراحل السنية المختلفة، ما يعكس الأثر الإيجابي الكبير للأنشطة الفنية في جذب الطلبة.
وقال الفنان عبد الله صالح، مؤلف ومخرج المسرحية إن عروضها تقدم في 6 مقرات في إمارات أبوظبي، ودبي، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة موضحا أنها ركزت على مضامين هادفة عدة تتعلق بالأسرة وتواصل الأجيال بالإضافة إلى ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم السنع والموروث الثقافي لدى الطلبة وربطهم بجذورهم التاريخية وقيمهم الأصيلة عبر قوالب فنية ملهمة.
وأضاف أن المسرحية قدمت قالباً إبداعياً معاصراً يتناول مفهوم الصداقة الحقيقية والتواصل بين الأجيال، وركزت على غرس قيم الاحترام، والتعاون، والمسؤولية، من خلال حكاية مشوقة تبحث في أهمية الصداقة الواقعية وقيم التماسك الأسري والمجتمعي، كما تطرقت إلى أفاق عصرية من خلال مقارنة مفهوم الصداقة الإنسانية العميقة بالعلاقات الرقمية في زمن الذكاء الاصطناعي، مؤكدةً على أن المبادئ الإنسانية النبيلة والتفاهم الدائم هما الأساس الصلب لبناء القلوب النظيفة والواعية وتنمية المواهب والمهارات المبتكرة المنفتحة على العالم بذكاء.
ويقوم ببطولة المسرحية الفنانون محمود القطان، وجاسم يعقوب، وشعبان سبيت، وعبدالعزيز أنور، وعلي الحتاوي، وعبدالله كيدي، عابد ابن علي، وعمر محمد، ومريم سامح، ودارين سامح.
