"تريندز" يطلق مع شركائه ورقة سياسات "المياه من أجل السلام" خلال منتدى بالأمم المتحدة
نيويورك في 16 يوليو/ وام/ شارك "تريندز للبحوث والاستشارات"، في إطلاق ورقة سياسات أممية بعنوان "المياه من أجل السلام: إعادة تقييم التقدم ورسم ملامح المستقبل" (Flowing Towards Peace)، وذلك خلال فعالية رفيعة المستوى نظمتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026)، بحضور مسؤولين أمميين ودبلوماسيين وممثلين عن الحكومات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية.
وضم وفد "تريندز" ناصر محمد آل علي، المدير التنفيذي للمجموعة، وعبدالعزيز الشحي، باحث رئيسي ونائب مدير عام "تريندز للبحوث والاستشارات"، حيث شاركا في أعمال الفعالية وفي إطلاق ورقة السياسات، التي تمثل أحد أبرز المشاريع البحثية الدولية الداعمة للتحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وتأتي هذه الورقة ثمرة تعاون بحثي دولي بين "تريندز للبحوث والاستشارات" و"مركز جنيف للمياه" و"مركز PED" في السنغال، حيث أُعدّت بالشراكة مع (UN-Water) واتفاقية الأمم المتحدة للمياه، في إطار دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي العالمي، وبناء توافقات دولية قُبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه دولة الإمارات وجمهورية السنغال في أبوظبي خلال ديسمبر المقبل.
كما حظي المشروع بدعم حكومتي الاتحاد السويسري وجمهورية سلوفينيا، بما يعكس أهمية التعاون متعدد الأطراف في مواجهة تحديات المياه العالمية.
وخلال جلسة الإطلاق، استعرض عبد العزيز الشحي أبرز نتائج وتوصيات الورقة، مؤكداً أن التهديدات التي تواجه الأمن المائي العالمي لا تقتصر على التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الصراعات المسلحة، والاعتداءات على مصادر المياه والبنية التحتية، وسوء الإدارة والاستغلال غير الرشيد للموارد المائية، وهي عوامل باتت تضاعف من حدة أزمة المياه على مستوى العالم.
وأوضح أن الورقة تدعو إلى بناء اهتمام عالمي مستدام بقضية "المياه من أجل السلام"، وإلى تعزيز التعاون الدولي لحماية الموارد المائية، ومنع استخدامها أداةً للصراع أو للضغط السياسي، والعمل على توظيفها وسيلةً لتعزيز الحوار، وبناء الثقة، ودعم الاستقرار والسلام بين الدول والشعوب.
وأشار إلى أن مشاركة "تريندز" في هذا المشروع الدولي تعكس التزامه بإنتاج المعرفة الإستراتيجية، ودعم صناعة السياسات القائمة على البحث العلمي، وتقديم حلول عملية للتحديات العالمية، بما يعزز مكانته كشريك بحثي فاعل في القضايا الدولية ذات الأولوية.
وأكدت ورقة السياسات أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي أو قضية تنموية، بل أصبحت أحد أهم محاور الأمن والسلم الدوليين، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتطوير سياسات عملية قائمة على الأدلة العلمية، وتحويل المياه إلى أداة لتعزيز الحوار وبناء الثقة والسلام بين الدول والمجتمعات.
وتهدف الورقة إلى شحذ الزخم السياسي الدولي، وتقديم مجموعة من التوصيات والسياسات التنفيذية التي تسهم في دعم الحوار بين الحكومات والمؤسسات الدولية وأصحاب المصلحة، وصولاً إلى تحقيق مخرجات طموحة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وبما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف السادس المتعلق بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وشارك وفد "تريندز"، عقب إطلاق الورقة، في جلسة مغلقة عُقدت في مقر الأمم المتحدة، جمعت ممثلين عن الدول الأعضاء، ومسؤولين أمميين، وخبراء دوليين في مجالات المياه والتنمية المستدامة، حيث ناقشت الجلسة آليات تعزيز الأمن المائي في مناطق النزاعات، ودور الدبلوماسية المائية في الوقاية من الصراعات، بالإضافة إلى الخطوات العملية الكفيلة بتحويل توصيات ورقة السياسات إلى مبادرات وبرامج قابلة للتنفيذ ضمن التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
