جامعة الإمارات تنظم أعمال منتدى QS أفريقيا 2026 للتعليم العالي في إثيوبيا

جامعة الإمارات العربية
جامعة الإمارات العربية المتحدة

أديس أبابا في 11 يوليو/ وام / نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة فعاليات منتدى "كيو إس أفريقيا 2026"، الذي عُقد في العاصمة ‏الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من ‏‎ 9 ‎إلى 10 يوليو 2026، بالشراكة مع مؤسسة ‏كيو إس ‎العالمية، وبمشاركة واسعة من الوزراء، وقادة الجامعات، والخبراء، والأكاديميين، وممثلي مؤسسات ‏التعليم العالي والحكومة والصناعة والمجتمع المدني‎.‎

وفي كلمته الافتتاحية، قال سعادة الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، إن المنتدى يحمل أهمية خاصة للجامعة الوطنية الأم، حيث تحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين على تأسيسها، برؤية القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيّب الله ثراه"، الذي آمن بأن ‏الاستثمار في التعليم هو أعظم استثمار يمكن أن يقوم به أي مجتمع‎.‎

وأضاف سعادته أن الشراكات الأكاديمية والبحثية تذكّرنا بأن التحديات التي يواجهها العالم، سواء كانت التغير المناخي، أو الأمن ‏الغذائي، أو التحول الرقمي، أو توظيف الشباب، لا تعرف حدودًا، ولذلك ينبغي لنا أن نخلق حلولاً مبتكرة تستشرف المستقبل بلا حدود، من خلال تمكين الشباب وتسليحهم بالعلم والمعرفة ليكونوا قادة فاعلين في المستقبل.

من جانبه أكد الدكتور كينيديا جبريهيوت، وزير الدولة والمستشار بوزارة التعليم في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، أهمية التعاون في تطوير التعليم العالي والتنمية الوطنية، مشيرًا إلى أن الجامعات لا يمكن أن تعمل بمعزل عن غيرها، بل يجب أن تبني شراكات قوية مع القطاع الصناعي والحكومة والمجتمع والجامعات الأخرى لتعزيز الابتكار والبحث العلمي.

وشدد على أهمية الاستثمار في الشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للمستقبل، وذلك من خلال تزويدهم بالتعليم الجيد والمهارات العملية، وإتاحة الفرص لهم في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.

وشهد المنتدى جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تناولت مستقبل التعليم العالي في أفريقيا، وسبل تطوير المهارات ‏المستقبلية، واستبقاء المواهب، وتعزيز قابلية الخريجين للتوظيف، وتوسيع فرص تنقل الطلبة والباحثين، إضافة إلى بحث ‏دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الجامعات، وأنظمتها التعليمية، والبحثية، والإدارية‎.‎

وأكد المشاركون في جلسات المنتدى أهمية تطوير منظومة التعليم العالي عبر تبني نهج متكامل يربط بين المهارات والتنمية المستدامة، بما يعزز دور الجامعات في إعداد الكفاءات الوطنية، وصناعة الابتكار، والإسهام الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ودعا المشاركون إلى تحديث المناهج الأكاديمية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز المهارات الرقمية والريادية والبحثية، وتوسيع فرص التعلم التطبيقي والتدريب العملي، مع اعتبار قابلية توظيف الخريجين مؤشرًا رئيسيًا لقياس جودة مخرجات الجامعات وأثرها التنموي.

وشدد المنتدى على ضرورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة مؤسسية للتعليم والبحث والحوكمة الجامعية، إلى جانب وضع أطر أخلاقية تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون بين الجامعات لاستبقاء الكفاءات، وتوسيع برامج التنقل الأكاديمي، وبناء شراكات دولية قائمة على تبادل المعرفة والاستجابة لاحتياجات القارة الأفريقية.

واختتم المنتدى بالتأكيد على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب دمج البحث العلمي وخدمة المجتمع في صميم رسالة الجامعات، بما يدعم الأمن الغذائي والصحة والموارد المائية والتكيف مع التغير المناخي وتمكين الشباب والمرأة، مع التأكيد أن الجامعات الأكثر قدرة على التعاون والابتكار وبناء الشراكات الدولية هي الأقدر على إحداث أثر مستدام يتجاوز أسوار الحرم الجامعي.