مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي ينظم ملتقى "اقتصاد الذكاء الاصطناعي للإعلام"
نظّم مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي تشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل، بالتعاون مع أكاديمية دبي للإعلام التابعة لمؤسسة دبي للإعلام كشريك استراتيجي، ملتقى "اقتصاد الذكاء الاصطناعي للإعلام 2026".
وشهد الملتقى، الذي أقيم بمشاركة مجموعة من الإعلاميين والصحفيين وصناع القرار والخبراء والمختصين، الإعلان عن مسابقة "اقتصاد الذكاء الاصطناعي للإعلام" الهادفة إلى تحفيز إنتاج محتوى إعلامي عالمي المستوى حول اقتصاد الذكاء الاصطناعي وموضوعاته في إمارة دبي.
ومثّل هذا الحدث ملتقى متخصصاً لاستشراف مستقبل الإعلام وصناعة المحتوى في ظل التطورات المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على التحولات الاقتصادية والاستراتيجية العميقة التي تقودها.
وتطرق الملتقى إلى الأثر المباشر لهذه التقنيات على المؤسسات الإعلامية، فضلاً عن تأثيرها على الأدوار المهنية التقليدية والمهارات المستقبلية المطلوبة في القطاع، كما استعرض دور مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي وجهوده الداعمة للجهات الحكومية في تسريع تبني أحدث الاستخدامات والأدوات لتطوير الأداء، وتسريع وتيرة الإنجاز، ودعم الجاهزية للتحولات المستقبلية تماشياً مع مستهدفات خطة دبي السنوية.
وأكد سعيد الفلاسي، مدير مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، اهتمام المركز بدعم جاهزية الكوادر الإعلامية، وتمكينها من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بالشكل الأمثل، مما يعزز الابتكار والإبداع ويفتح آفاقاً جديدة أمام صناعة المحتوى الإعلامي في دبي.
تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية
وقال الفلاسي إن المركز يهدف إلى دعم توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية لخدمة أفراد المجتمع ورفع جودة حياتهم، وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، مشيراً إلى أن مستقبل الإعلام يمثل أحد أبرز القطاعات الرئيسية التي سيسهم الذكاء الاصطناعي في صياغة ملامحها وتغيير أساليبها.
وشددت منى بوسمرة، رئيسة أكاديمية دبي للإعلام، على أهمية الشراكات الاستراتيجية في دعم مستقبل الإعلام وتطوير كفاءاته، وأوضحت إيمان الأكاديمية الراسخ بأهمية بناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير القطاع الإعلامي، وتمكين الكفاءات الوطنية من اكتساب المعارف والأدوات اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعال للارتقاء بمستوى الأداء المهني وتعزيز تنافسية الكوادر.
ولفتت بوسمرة إلى أن التعاون مع مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي يأتي في إطار حرص الأكاديمية على بناء جسور التواصل بين الخبرات الإعلامية والتقنية، لإنتاج محتوى مبتكر يعكس رؤية دبي المستقبلية وطموحاتها التنموية.
وتضمنت أجندة الملتقى حزمة متنوعة من الجلسات الحوارية التي قدمها خبراء بارزون في مجال الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، واستعرضت الجلسات محفظة المبادرات النوعية التي أطلقها المركز في مجال اقتصاد الذكاء الاصطناعي، والتي شملت بنك معلومات استخدامات الذكاء الاصطناعي، ودراسة خط الأساس الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، وشهادة اعتماد الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دراسة تأثير التقنية على القوى العاملة والتركيبة السكانية في دبي، وتناولت الجلسات أيضاً أهمية هذه التقنيات للعاملين في القطاع الإعلامي، ودورها في صقل المهارات وإتاحة الأدوات اللازمة لتسريع المهام الإعلامية وتسهيلها.
وشهد الحدث كذلك الكشف عن ملامح "جائزة اقتصاد الذكاء الاصطناعي للإعلام"، وما يمثله هذا التقدير من خطوة لإرساء منظومة محتوى إعلامي أكثر تخصصاً وجودة، تسهم في ترسيخ المفاهيم المرتبطة باقتصاد الذكاء الاصطناعي وإبراز التجارب النوعية التي تعزز دور دبي في هذا المجال الحيوي.
ويُشكل هذا الملتقى خطوة متقدمة ضمن الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الوعي، وتطوير القدرات الإعلامية المتخصصة، ودعم إنتاج محتوى مهني يواكب تطلعات دولة الإمارات، ويرسخ مكانة دبي ضمن أكثر مدن العالم جاهزية للمستقبل.
المصدر : وام
