راشد الحميري: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الاستجابة الإنسانية وتفادي الكوارث
أكد سعادة راشد الحميري، المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي والاتصال في وكالة الإمارات للمساعدات الإنسانية، أن دولة الإمارات تمتلك تاريخاً حافلاً في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للفئات الأكثر احتياجاً، يمتد إلى ما قبل قيام الاتحاد، مشيراً إلى التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح اليوم فرصاً غير مسبوقة لتعزيز كفاءة العمل الإنساني والاستجابة الاستباقية للأزمات.
وقال في تصريح على هامش الجلسة الحوارية حول «تعزيز منظومة العمل الإنساني الاستباقي»، إن الذكاء الاصطناعي بات قادراً على تحليل كميات ضخمة من البيانات والأنماط المعقدة المرتبطة بالأزمات الإنسانية، بما يسهم في بناء خطط مستقبلية أكثر دقة للاستجابة للتحديات الناجمة عن التغير المناخي، بما في ذلك حالات الجفاف والفيضانات والأمطار الغزيرة، إضافة إلى رصد مناطق النزوح ومخاطر انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح أن هذه القدرات تُستخدم للمرة الأولى بهذا الشكل في مجال العمل الإنساني، لافتاً إلى أن النقاشات الحالية تركز على توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع الحيوي، بما يعزز جاهزية الجهات الإنسانية وقدرتها على التعامل مع الأزمات قبل وقوعها.
وأضاف أن تقييم أثر الاستجابات الإنسانية يعتمد تقليدياً على معايير الرقابة والتقييم وقياس استفادة المتضررين من المساعدات، إلا أن إمكانات الذكاء الاصطناعي تتيح اليوم تطوير مفهوم جديد لقياس الأثر الإنساني، يتمثل في رصد مدى نجاح الجهود في منع وقوع الكوارث أو الحد من تحول الأزمات إلى كوارث إنسانية، وذلك بالاستناد إلى مؤشرات ومعطيات استباقية تدعم متخذي القرار والعاملين في المجال الإنساني، وتسهم في تقديم استجابات أكثر فاعلية واستدامة.
المصدر: وام
