"البيت الإماراتي" يعزز الحضور الثقافي للإمارات في الصين

مانشيت

تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة، للمشاركة ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، من خلال جناح "البيت الإماراتي" الذي تشرف عليه سفارة الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية بتنظيم مشترك مع وزارة الثقافة، تحت شعار "المجتمع والناس"، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين وتعزز حضور الإمارات على الساحة الثقافية الصينية.

وتهدف المشاركة إلى تعزيز الحوار الثقافي الدولي وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الثقافية ودور النشر والجهات العاملة في الصناعات الإبداعية، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات التي تضع الإنسان في صميم عملية التنمية، وتعتبر الثقافة والمعرفة والإبداع ركائز أساسية لبناء المجتمعات وصناعة المستقبل.

ويأتي تنظيم جناح "البيت الإماراتي" امتداداً لسلسلة من المبادرات الثقافية التي تنفذها سفارة دولة الإمارات في بكين لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الرسالة الحضارية للدولة في الصين، حيث أصبح الجناح منصة بارزة للتعريف بالثقافة الإماراتية وإبراز قيم التسامح والتعايش والانفتاح التي تتبناها الدولة.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة كونها تمثل النسخة الثالثة من "البيت الإماراتي" منذ إطلاقه، بعد أن بات مظلة للحضور الثقافي الإماراتي في الصين ومنصة للتعريف بالهوية الوطنية للدولة في أبرز الفعاليات والمحافل الثقافية التي تشارك فيها الدولة.

ملامح التراث الإماراتي

وكانت السفارة قد شاركت في الدورة الحادية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب من خلال جناح "البيت الإماراتي" الذي تم تنظيمه بالتعاون مع وزارة الثقافة، واستعرض ملامح التراث الإماراتي من خلال الضيافة العربية التقليدية وفنون الخط العربي والتشكيل، إلى جانب مكتبة ضمت مجموعة متنوعة من الإصدارات الإماراتية.

وشهد الجناح إقبالاً واسعاً من الزوار والمسؤولين الصينيين، كما احتضن عدداً من الجلسات الحوارية والأنشطة الثقافية التي أسهمت في تعزيز التبادل الفكري والمعرفي بين المشاركين من الإمارات والصين ومختلف دول العالم، ما عزز مكانة "البيت الإماراتي" كإحدى أبرز منصات التواصل الثقافي بين البلدين.

وفي سياق جهودها المتواصلة لتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي في الصين، كانت السفارة قد نظمت فعالية "البيت الإماراتي" في موقع موتيانيو بسور الصين العظيم ضمن فعاليات "ماراثون هوايرو سور الصين العظيم وسباق زايد الخيري"، حيث قدمت للزوار تجربة متكاملة للتعرف إلى التراث الإماراتي من خلال عروض الفنون الشعبية والحرف اليدوية التقليدية مثل السدو والتلي وخوص النخيل، إلى جانب المأكولات الشعبية والضيافة العربية الأصيلة.

وشهدت الفعالية تفاعلاً لافتاً من المشاركين والزوار الذين أبدوا اهتماماً بالتعرف إلى العادات والتقاليد الإماراتية، فيما أسهمت الأنشطة التراثية في إبراز ثراء الموروث الثقافي للدولة وتعزيز التقارب الإنساني بين الشعبين الإماراتي والصيني.

كما كانت السفارة قد نظمت "مهرجان الصداقة الإماراتي - الصيني" بالتعاون مع الأكاديمية المركزية للفنون الجميلة، احتفاءً بمرور أربعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في خطوة عكست حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون الثقافي والفني والأكاديمي.

وتضمن المهرجان معارض فنية مشتركة جمعت أعمالاً لفنانين من الإمارات والصين، إضافة إلى عروض حية للحرف التراثية الإماراتية قدمتها مؤسسة الغدير للحرف الإماراتية، شملت فنون السدو والتلي وخوص النخيل، وحظيت باهتمام واسع من الجمهور الصيني.

وتشهد العلاقات الإماراتية الصينية تطوراً متواصلاً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1984، حيث ارتقت إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة عام 2018.

ويشكل التعاون الثقافي والتعليمي أحد المسارات الرئيسية لهذه الشراكة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري الذي جعل دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للصين في المنطقة العربية.

وتجسد مبادرات سفارة دولة الإمارات في بكين، من "البيت الإماراتي" إلى المهرجانات الثقافية والمشاركات الدولية، التزام الدولة بتعزيز الحوار بين الحضارات وتوسيع آفاق التبادل الثقافي مع الصين، بما يدعم الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين ويعزز التقارب بين شعبيهما الصديقين.

المصدر: وام