الصناعة تصنع المستقبل.. و"مصنّعين" يفتح الطريق أمام الكفاءات الإماراتية

مانشيت

أكد معرض "مصنّعين 2026" للوظائف في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة دوره في دعم توطين الكفاءات الوطنية، عبر ربط المواطنين بفرص التوظيف والتدريب في القطاعات الصناعية والتكنولوجية الواعدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والطاقة النظيفة.

ويأتي المعرض ضمن المسارات التنفيذية لمبادرة "اصنع في الإمارات" وبرنامج المحتوى الوطني، بهدف تعزيز جاهزية الكوادر الإماراتية للمساهمة في قيادة النمو الصناعي المستدام خلال المرحلة المقبلة.

وأظهرت نسخة العام الحالي من المعرض أن النمو الصناعي المستدام في دولة الإمارات لا يعتمد فقط على الزيادة في عدد المصانع والمنشآت وزيادة حجم الصادرات، بل كذلك قدرة القطاع على خلق فرص مهنية نوعية للكوادر الإماراتية، وربطهم مباشرة بالقطاعات المستقبلية التي ستقود النمو الاقتصادي المستدام خلال السنوات المقبلة.

ويجسد "مصنّعين" بوصفه أداة عملية لتحويل الإستراتيجيات الصناعية إلى نتائج ملموسة من استثمارات ومشاريع وفرص عمل وقيمة مضافة، الفلسفة التي تركز عليها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وتقديمها لمنصة "اصنع في الإمارات" كمنصة وطنية شاملة لتحويل الفرص إلى استثمارات، والتكنولوجيا إلى مصانع، والشراكات إلى نتائج على أرض الواقع.

ويكشف "مصنّعين" عن تحول في مفهوم التوطين داخل القطاع الصناعي، من خلال بناء مسارات مهنية مستدامة في قطاعات إستراتيجية، وتمكين الشباب من مهارات المستقبل، وربطهم بالتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي بوصفهما أدوات لرفع الكفاءة والإنتاجية والتنافسية.

 تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص حقيقية وملموسة

وخلال ثلاثة أعوام فقط، نجح "مصنّعين" في توفير 5200 فرصة وظيفية للكوادر الإماراتية في المجالات الصناعية والتكنولوجية، ما يعكس قدرة منظومة الصناعة في دولة الإمارات على تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص حقيقية وملموسة، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو أحد أهم الممكنات لتعزيز التنافسية والجاهزية للمستقبل ضمن هذه التوجهات الوطنية.

وشهدت نسخة عام 2026 من معرض "مصنّعين" إقبالاً متزايداً يجسد الثقة المتنامية بالقطاع الصناعي الوطني، حيث شهد حضور أكثر من 4500 باحث وباحثة عن عمل على مدى يومين، ما أثمر عن تأهل أكثر من 800 مواطن ومواطنة مبدئياً للتوظيف.

وتكتسب هذه النتائج أهميتها من الزخم الذي يشهده القطاع الصناعي الوطني، فقد ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بنحو 70% منذ عام 2021، فيما تجاوزت الصادرات الصناعية 262 مليار درهم في عام 2025، إلى جانب تحديد أكثر من 5,000 منتج كفرص للتصنيع المحلي بما يعزز فرص النمو والجاذبية الاستثمارية، وهذه المؤشرات لا تعكس توسعاً في قاعدة الإنتاج الوطني فقط، بل تفتح أيضاً مسارات جديدة للتوظيف والتدريب والتطوير المهني في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

ومن هذه الزاوية، يقدم "مصنّعين" نموذجاً مختلفاً للتوظيف، فهو لا يربط الباحث عن عمل بالشركة العارضة للوظائف فقط، بل يربط المواطن بمستقبل قطاع كامل ينمو بثبات، فالمقابلات الفورية، وجلسات التوجيه المهني، والفرص المطروحة من الشركات الصناعية والتكنولوجية، كلها تعمل ضمن مسار واحد يتمثل في إعداد الكوادر الوطنية للمشاركة في قيادة التحول الصناعي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ودعم الأمن الاقتصادي.

تطوير القدرات الوطنية

وأصبح "مصنعين" مساحة أوسع للنمو الاقتصادي والاجتماعي، على مستوى خطوط الإنتاج، وبيئة الابتكار، والتدريب، وبناء الخبرات، وتطوير القدرات الوطنية، وباتت كل وظيفة جديدة في القطاع الصناعي تعني مهارة جديدة داخل الاقتصاد، وأسرة أكثر استقراراً، وشركة أكثر قدرة على النمو، وسلسلة إمداد أكثر مرونة، واقتصاداً أكثر استعداداً للمستقبل.

ووفرت دورة 2026 من "مُصنّعين" أكثر من 1000 فرصة وظيفية جديدة للشباب قدمتها أكثر من 70 شركة وطنية رائدة في تخصصات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والهندسة، والطاقة النظيفة، والخدمات الصناعية، والتقنيات الناشئة.

ونُظمت الدورة الجديدة من المعرض بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية "نافس" ومكتب أبوظبي للاستثمار وشركة "أدنوك" بصفتها الشريك الاستراتيجي، إلى جانب دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي وشركة e&، وبرعاية "فورفز مزارز" و"إس إل بي" و"زي سي إيه إيه"

وجسدت هذه الشراكات النوعية قدرة المعرض على مواءمة احتياجات الشركات الصناعية مع تطلعات الكوادر الإماراتية من الباحثين عن عمل، وربط خطط التوسع الصناعي بمسارات التدريب والتأهيل والتوظيف، كما ترجمت الدور المتنامي لبرنامج المحتوى الوطني في توجيه القيمة الاقتصادية داخل الاقتصاد الوطني، بما يدعم نمو الشركات الوطنية، ويوسع فرص العمل، ويعزز نمو المحتوى الوطني، ويفتح المزيد من الفرص الاستثمارية الصناعية والإنتاجية أمام المستثمرين الراغبين في دخول السوق الإماراتية.

المصدر: وام