دراسة طبية: الصيام 8 ساعات يعزز الصحة ويخفض الوزن

الصيام 8 ساعات يوميًا
الصيام 8 ساعات يوميًا

كشفت دراسة علمية حديثة أن الصيام لمدة 8 ساعات يوميًا قد يمثل وسيلة فعالة للمساعدة على إنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة، مؤكدة أن نظام الصيام المتقطع يعد خيارًا مناسبًا للبالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

الصيام 8 ساعات يوميًا يحسن الصحة

وأوضحت الدراسة أن الالتزام بفترة تناول طعام لا تتجاوز 8 ساعات يوميًا يمكن أن يؤدي إلى فقدان يتراوح بين 3 و4 كيلوغرامات خلال عام واحد، ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويسهم في خفض مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

ووفقًا للنتائج، تمكن المشاركون المصابون بالسمنة الذين اتبعوا هذا النظام الغذائي من تحقيق فقدان ملحوظ في الوزن والحفاظ على النتائج على المدى الطويل.

كما أشارت صحيفة بريطانية إلى أن هذه الدراسة عرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة الذي عقد في إسبانيا.

وأكد الباحثون أن فعالية الصيام المتقطع لا ترتبط بوقت محدد لتناول الطعام، سواء كانت نافذة الأكل في وقت مبكر أو متأخر من اليوم، إذ أظهرت النتائج أن الالتزام بفترة تناول الطعام لمدة 8 ساعات فقط والاستمرار على هذا النظام لمدة ثلاثة أشهر كان كافيًا لتحقيق نتائج إيجابية، ما يجعله خيارًا واعدًا للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التحكم بأوزانهم.

وأضافت الدراسة أن تحديد نافذة غذائية مدتها 8 ساعات يوميًا، يقابلها صيام لمدة 16 ساعة، يؤدي إلى فقدان ملحوظ في الوزن بصرف النظر عن توقيت تناول الطعام. 

كما استند الباحثون إلى دراسة سابقة أجراها الفريق نفسه، أظهرت أن تقليص فترة تناول الطعام إلى 8 ساعات يوميًا يساهم في خفض وزن الجسم وتحسين صحة القلب وتعزيز كفاءة عمليات التمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة تقسيم المشاركين إلى أربع مجموعات على مدار 12 أسبوعًا؛ حيث تناولت المجموعة الأولى الطعام خلال فترة تمتد إلى 12 ساعة أو أكثر يوميًا، بينما اقتصرت المجموعة الثانية على نافذة غذائية مدتها 8 ساعات تبدأ قبل الساعة العاشرة صباحًا. أما المجموعة الثالثة فبدأت تناول الطعام بعد الساعة الواحدة ظهرًا، في حين أتيح للمجموعة الرابعة اختيار الفترة الزمنية الأنسب لهم ضمن إطار الثماني ساعات.

وأظهرت النتائج أن المجموعات التي التزمت بفترة تناول الطعام المحددة بـ8 ساعات حققت انخفاضًا أكبر في الوزن، إلى جانب تراجع واضح في قياسات محيط الخصر والورك. كما سجل المشاركون انخفاضًا في المقاسات الجسدية بعدة سنتيمترات، مع قدرة أفضل على الحفاظ على الوزن المفقود خلال العام التالي.

أبرز فوائد الصيام المتقطع

تشير الدراسات إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يساعد في إدارة الوزن عند دمجه مع نظام غذائي متوازن، كما يسهم في دعم مستويات السكر الطبيعية في الدم، وتحسين صحة القلب، وتحفيز بعض العمليات المرتبطة بإصلاح وتجديد الخلايا داخل الجسم.

وينصح الخبراء بالحرص على شرب كميات كافية من الماء خلال ساعات الصيام، لما لذلك من دور في تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة على التحكم في الشهية.

وفي الوقت نفسه، يؤكد المختصون أهمية اختيار جدول صيام يتناسب مع نمط الحياة اليومي، مع التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية مثل البروتينات والخضروات والدهون الصحية، والحد من استهلاك السكريات والأطعمة عالية السعرات الحرارية خلال فترة تناول الطعام، لضمان تحقيق أفضل النتائج.