توصيات بتعزيز كفاءة الموازنات والمرونة المالية في ختام منتدى الشارقة بإسطنبول

مانشيت

دعا المشاركون في المنتدى الثاني في المالية العامة، في ختام أعماله اليوم، إلى ضرورة مواصلة تطوير أدوات الإدارة المالية الحكومية، وتعزيز كفاءة الموازنات العامة وإدارة الدين العام، وتبني سياسات مالية مرنة وأكثر استجابة للمتغيرات الاقتصادية العالمية.

وشدد المنتدى، الذي اختتم فعالياته في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، على أهمية ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتوسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المالية العربية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وجاءت هذه التوصيات والمخرجات في ختام المنتدى الذي نظمته جائزة الشارقة في المالية العامة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، تحت شعار "المالية العامة في مواجهة الأزمات العالمية: رؤى استراتيجية – تحديات الحاضر – آفاق المستقبل"، وذلك بمشاركة واسعة من نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، والخبراء، والأكاديميين، والمتخصصين في مجالات الاقتصاد والمالية العامة من مختلف الدول العربية.

وشهدت الجلسة الختامية للمنتدى قيام الدكتور حسن دياب، رئيس مجموعة الجوائز المتخصصة بالمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بتقديم البيان الختامي الذي استعرض أبرز التوصيات، مؤكداً الأهمية البالغة لتعزيز الشراكات المؤسسية، واستمرار التعاون العربي وتبادل المعارف لتطوير السياسات المالية الحكومية ورفع قدرتها على مجابهة التحديات المستقبلية.

وكان اليوم الثاني من المنتدى قد تضمن سلسلة من ورش العمل المتخصصة التي ناقشت آليات الإدارة المالية وقت الأزمات؛ حيث استعرضت الدكتورة بولين ديب، مراقب أول بديوان المحاسبة في الجمهورية اللبنانية، أفضل الممارسات المتعلقة بدعم كفاءة الموازنات العامة وإدارة الدين العام، مؤكدة ضرورة تبني التخطيط المالي الاستباقي لضمان استدامة المالية العامة.

وفي السياق ذاته، تناول الدكتور صبحي صموئيل، الخبير المالي من جمهورية مصر العربية، دور السياسات المالية في التخفيف من آثار الأزمات، مستعرضاً تجارب عملية أثبتت فاعليتها في الحفاظ على التوازن المالي ودعم النمو الاقتصادي.

وفي محور متصل، ناقش الدكتور محمد خير ناصر، الخبير المالي من الجمهورية العربية السورية، ملف إصلاح سياسات الإنفاق العام ونظم الدعم والحماية الاجتماعية في ظل الأزمات، مسلطاً الضوء على دورها في الموازنة بين المتطلبات المالية والاحتياجات التنموية لتعزيز كفاءة البرامج الموجهة للفئات المستحقة.

وأكد الدكتور هيثم تركي، رئيس مجلس إدارة شركة المتحدون للمحاسبين القانونيين، على أهمية تعزيز التنسيق العربي لتبني سياسات مالية مستدامة، معتبراً أن تبادل الخبرات يمثل ركيزة أساسية للاستقرار المالي في ظل المتغيرات المتسارعة.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى ضمن الجهود الحثيثة لجائزة الشارقة في المالية العامة الرامية إلى توفير منصة عربية متخصصة لتبادل أفضل الممارسات، وتعزيز الحوار المهني بين صناع القرار والمؤسسات المالية، بما يدعم مسيرة التطوير المالي الحكومي ويرسخ مفاهيم الكفاءة والابتكار في إدارة الموارد العامة على مستوى الوطن العربي.

المصدر: وام