غرفة أبوظبي تقود وفداً من القطاع الخاص إلى شنغهاي لتعزيز الشراكات واستكشاف فرص جديدة

مانشيت

تقود غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وفداً من القطاع الخاص في زيرة إلى مدينة شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 11 إلى 12 يونيو الجاري في خطوة تعكس التزامها المتواصل بتوسيع الحضور العالمي لشركات الإمارة وتعزيز ارتباطها بالأسواق الدولية ذات الأولوية، بما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والاستثمار وبناء الشراكات الاقتصادية المستدامة.

يضم الوفد أكثر من 40 شركة من إمارة أبوظبي تمثل قطاعات استراتيجية تشمل التصنيع المتقدم، والأغذية والزراعة، والخدمات المالية والاستثمار، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والبنية التحتية والتشييد، إضافة إلى قطاعي التجزئة والتجارة.

تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية زخماً متنامياً، فيما تواصل أبوظبي تعزيز مكانتها مركزا عالميا للتجارة والاستثمار، ومنصة استراتيجية للشركات الراغبة في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

يتزامن ذلك مع مؤشرات تعكس تنامي الحضور الصيني في منظومة الأعمال في أبوظبي بعدما سجلت العضويات الجديدة للشركات الصينية لدى غرفة أبوظبي ارتفاعاً بنسبة 85% على أساس سنوي خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، ما يؤكد تنامي دور أبوظبي بوصفها منصة استراتيجية للشركات الصينية نحو التوسع الإقليمي والعالمي.

تأتي الزيارة إلى واحد من أكبر المراكز الاقتصادية والمالية في آسيا وهي شنغهاي التي تعد بوابة رئيسية للشركات الصينية نحو الأسواق العالمية، وتحتضن منظومة أعمال متقدمة تضم شركات عالمية ومؤسسات مالية واستثمارية كبرى.

وتُعد الشركات العائلية والقطاع الخاص في الصين من أبرز المحركات الاقتصادية، إذ تسهم الشركات الخاصة بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للصين، وتوفر أكثر من 80% من الوظائف الحضرية، فيما تقود نحو 70% من أنشطة الابتكار، ما يعكس حجم الفرص التي يوفرها السوق الصيني للشراكات والاستثمارات طويلة الأمد.

وقال سعادة علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة أبوظبي، إن الصين تمثل أحد أهم الشركاء الاقتصاديين لدولة الإمارات وأحد أكثر الأسواق العالمية حيوية وتأثيراً، وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود غرفة أبوظبي لتمكين شركات القطاع الخاص من الوصول إلى فرص نوعية جديدة وتعزيز حضورها في الأسواق ذات الإمكانات الواعدة.

وأضاف: "نحن لا ننظر إلى هذه الزيارات باعتبارها مجرد مشاركة تمثيلية، بل كمنصة عملية لخلق فرص أعمال حقيقية، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، وتمكين شركات أبوظبي من التواصل المباشر مع المستثمرين وقادة الأعمال وصناع القرار في واحدة من أكبر الأسواق العالمية، ونؤمن بأن تعزيز هذا النوع من الروابط الاقتصادية يسهم في خلق قيمة مستدامة لشركاتنا، ويفتح أمامها آفاقاً جديدة للنمو والتوسع والتنافسية على المستوى الدولي".

وتظهر مؤشرات عضوية الشركات الصينية لدى غرفة أبوظبي تحولاً يتجاوز التركيز التقليدي على التجارة نحو حضور متزايد في قطاعات متنوعة ذات قيمة مضافة، بما في ذلك الإنشاءات والتصنيع والخدمات المهنية والأنشطة التقنية، في مؤشر يعكس تنامي ارتباط الشركات الصينية بمنظومة الأعمال المتقدمة التي توفرها أبوظبي.

وتشير البيانات إلى أن 42% من الأنشطة المسجلة تندرج ضمن تجارة الجملة والتجزئة، و23% ضمن قطاع الإنشاءات، و6% ضمن التعدين واستغلال المحاجر، و5% للأنشطة الإدارية، و 5% للخدمات المهنية والتقنية، إضافة إلى 3% ضمن قطاع التصنيع.

وتأتي هذه الزيارة في ظل الزخم المتنامي للعلاقات الاقتصادية الإماراتية–الصينية، في وقت تحتضن فيه دولة الإمارات أكثر من 400 ألف مقيم صيني وما يزيد على 17 ألف شركة صينية، بما يعكس تنامي الثقة بمنظومة الأعمال الوطنية والدور المتصاعد للدولة كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والشراكات العابرة للحدود.

ويشارك وفد غرفة أبوظبي الذي يضم أيضاً مجلس أبوظبي للشركات العائلية ومجلس أعمال أبوظبي للشباب التابعين للغرفة في منتدى أبوظبي للاستثمار "ADIF"، الذي ينظمه مكتب أبوظبي للاستثمار بالتعاون مع أبوظبي العالمي، ودائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي.

فيما تنظم الغرفة فعالية أبوظبي–شنغهاي للتواصل بين الشركات، والتي تستهدف فتح قنوات جديدة للتعاون، وتعزيز فرص التواصل بين الشركات، واستكشاف شراكات واستثمارات جديدة تدعم النمو الاقتصادي المشترك.

المصدر: وام