إسرائيل تستغل تأخر تسليم جثث الرهائن.. وخبير يحذر من استنساخ «نموذج لبنان» في غزة

قطاع غزة
قطاع غزة

بالتزامن مع جهود الوسطاء والمفاوضات التي تجري لتنفيذ بنود المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة بشكلٍ كامل، يواصل الجيش الإسرائيلي استغلال تأخر حركة حماس في تسليم جثث الرهائن من أجل استئناف الحرب، وقصف المدنيين واستهداف بعض العناصر التابعة للحركة في مناطق مختلفة داخل قطاع غزة.

استنساخ نموذج لبنان في غزة

وحول ما يحدث في غزة خلال الفترة الراهنة قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، الدكتور أيمن شاهين، خلال تصريحات متلفزة، أن دولة إسرائيل لن تغادر مربع القصف والاغتيالات في قطاع غزة، موضحًا أن ما يحدث في لبنان يعد مثالاً على ذلك، فبعدما وقع الجانبان (اللبناني والإسرائيلي) اتفاقًا لوقف إطلاق النار برعاية أميركية فرنسية، لا تزال إسرائيل مستمرة في القصف على الجنوب اللبناني واغتيال عناصر حزب الله.

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، الدكتور أيمن شاهين
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، الدكتور أيمن شاهين

ويعتقد أن إسرائيل سوف تستنسخ النموذج اللبناني في قطاع غزة وربما يحدث اختراقات جديدة للهدنة، مشيرًا إلى أنها أنها عقدت العزم منذ اليوم الأول لقبول الاتفاق على تنفيذ ما تقوم به في لبنان داخل غزة؛ مؤكدًا أن ذلك سيكون مقبولاً من قِبل الإدارة الأميركية على الأقل خلال الأسابيع المقبلة.

السيناريوهات المتوقعة

وأوضح الدكتور «شاهين» أن المرحلة الثانية من خطة ترامب لم تُنفذ حتى الآن؛ بسبب عدم اكتمال بند تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين، والخلافات على القوة الدولية المسؤولة عن تحقيق الاستقرار والأمن داخل القطاع، خاصةً في ظل رفض عدد من الدول العربية المشاركة، مؤكدًا أنه في حال عدم الوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيظل الطرفان في دوامة الرد والرد الآخر.

وأشار إلى أن إدارة ترامب ستكون قادرة على لجم الأصوات التي تنادي بعودة الحرب داخل حكومة نتنياهو، في محاولة لتنفيذ مراحل الخطة بالكامل، موضحًا أن إنهاء الصراع في غزة بوابة للتهدئة في الشرق الأوسط وهو ما تسعى إليه الإدارة الأميركية الحالية.

واختتم حديثه قائلاً: «يجب على حركة حماس التجاوب مع الخطة الدولية لإنهاء الحرب، والسير في اتجاه تنفيذ المرحلة الثانية لمنع المزيد من الدمار داخل القطاع».