بعد هدنة غزة.. هل تمنع القاهرة حربًا محتملة بين إسرائيل وحزب الله؟ (خاص)
في مسعى دبلوماسي عاجل قد يجنب المنطقة كارثة عسكرية محتملة، دفعت القاهرة بثقلها الإقليمي للتدخل كوسيط في حل أزمة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، من خلال زيارة رئيس المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، إلى بيروت يوم الثلاثاء، حاملًا معه مبادرة مصرية تهدف إلى احتواء التوتر ومنع اندلاع حرب واسعة بين إسرائيل وحزب الله.
مصر تمنع حرب محتملة
التقى اللواء حسن رشاد، بالرئيس جوزيف عون إلى جانب عدد من المسؤولين خلال زيارته إلى لبنان يوم الثلاثاء، لتقديم الدولة المصرية كوسيط لحل أزمة الجنوب اللبناني والوصول إلى تسوية.

وحول أهداف الزيارة قال أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور سعيد صادق، في تصريح لموقع مانشيت، إن مصر تلعب دورًا حاسمًا في منع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله ويمكن أن تنجح في تأجيل التصعيد عبر مفاوضات غير مباشرة، خاصةً إذا ربطت التهدئة بغزة وعلاقة مصر بإيران، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب وحدة لبنانية ودعمًا دوليًا.
وجاءت زيارة «رشاد» الخاطفة إلى لبنان بعد أيام عودته منذ أيام من تل أبيب في جولات عقد خلالها مباحثات حول الوضع الأمني في غزة وعلى حدودها مع مصر ولبنان أيضًا.
الرد اللبناني
وأضاف الدكتور «صادق» أن الرد اللبناني المتوقع في الأيام القادمة سيكون حاسمًا؛ فإذا قبل الرئيس جوزيف عون بالمفاوضات مع إسرائيل قد يفتح بابًا لاتفاق أمني ينهي التصعيد العسكري، وإلا سيكون الجنوب اللبناني ساحة لجولة ثالثة من الحرب.
واختتم حديثه قائلًا: «الاتفاقات المتوقعة ستكون دون تنازلات من حزب الله وإسرائيل، وهذه الزيارة تعد تحذيرًا أخيرًا للبنان قبل كارثة محتملة».

