ومضة

الوفاء طبعي

الوفاء خصلة من الخصال النبيلة التي لا تقدر عليها إلا النفوس الصادقة العفيفة المتمكنة الواثقة من نفسها.. والإنسان الوافي نبيل ومنكر لذاته ويحفظ للزمن دورته وللحب عمقه وطيبته ودائمًا ما تجده متفائلًا بسيطًا غير متكلف فعندما يرى النجاحات يباركها ويشجعها وعندما يرى الكبوات التي تصيب البعض يكون في المقدمة والمناصرة والإيثار والشهامة والمروءة والفزعة وهو لا ينكر ماضيه ولا ينكر أصدقاءه ومعارفه وأيامة القديمة الجميلة، ويحفظ أصدقاء والده ويحرص عليهم ويقوم بواجبهم كنوع لبره لوالده ويداوم التواصل معهم كما هو حافظ للسر وحافظ للمعروف.

هذا هو الوفاء الذي نريده اليوم، وهذا هو الوفاء الذي ينبغي أن نزرعه في نفوس أبنائنا، وأسعد عندما أرى ولاءً ووفاءً وارتباط الشباب ببيئة عملهم وصبرهم وإخلاصهم رغبة في نجاح الجميع، فهناك الوفاء للوطن وتقدير عطائه والإخلاص له والوفاء لرموزه وقادته والمحافظة على مكتسباته، وهناك الوفاء للحبيب ومبادلته المشاعر والعطاء والصبر على الزلات والأخطاء.

أخيرًا الوفاء خصلة لا يقدر عليها إلا الأوفياء والنبلاء من البشر، وقلة قليلة في زمننا هذا تجد فيهم هذا الوفاء والله المستعان.