توج تحدي القراءة العربي الطالب بهاء ميموني بطلاً لدورته العاشرة على مستوى الجمهورية التونسية بعد تصفيات شارك فيها 232865 طالباً وطالبة، مثلوا 3481 مدرسة وتحت إشراف 6535 مشرفاً ومشرفة.
وجاء الإعلان عن فوز الطالب بهاء ميموني من الصف الخامس في المدرسة الابتدائية تاهنت التابعة لمنطقة بنزرت باللقب، خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة الذي أقيم في تونس العاصمة بحضور سعادة الدكتورة إيمان أحمد السلامي سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية التونسية، ومشاركة الدكتور فوزان الخالدي مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وعدد من ممثلي وزارة التربية في الجمهورية التونسية، والقائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي، والمهتمين بالشأن التعليمي والثقافي، كما حظي الحفل بمتابعة واسعة من قبل الأسرة التعليمية في الجمهورية التونسية وأولياء أمور الطلبة المشاركين في تصفيات الدورة العاشرة.
وشهد الحفل، الإعلان عن فوز منير الفريجي من منطقة سليانة بلقب "المشرف المتميز"، ونالت مدرسة سيدي عامر من منطقة سليانة لقب "المدرسة المتميزة".
وفي فئة أصحاب الهمم، التي شارك فيها 109 طلاب وطالبات، أحرزت الطالبة روان عشبولي من الصف التاسع في المدرسة الإعدادية شارع بورقيبة بنزرت التابعة لمنطقة بنزرت، المركز الأول في هذه الفئة.
وصعد إلى التصفيات النهائية على مستوى الجمهورية التونسية عشرة طلاب وطالبات، وضمت قائمة المتنافسين على اللقب إضافة إلى بهاء ميموني كلاً من: عبد الهادي أديب من الصف التاسع في المدرسة الإعدادية منزل النور التابعة لمنطقة المنستير، وبلقيس فزعي من الصف السادس في المدرسة الابتدائية شارع بورقيبة غار الدماء (جندوبة)، وآيات القيطوني من الصف السادس في المدرسة الابتدائية نهج نابل (سليانة)، وإسلام ماجول من الصف العاشر في المعهد النموذجي (سليانة)، وفريدة الطريفي من الصف الأول ثانوي في المعهد النموذجي في بنزرت (بنزرت)، ورؤى حرابي من الصف الثاني ثانوي في المعهد النموذجي بمدنين (مدنين)، وسيرين بنهمّال من الصف الثامن في المدرسة الإعدادية النموذجية (سليانة)، وتسنيم بنقاجي من الصف الثاني ثانوي في معهد بورقيبة النموذجي (تونس 1)، ونور الإسلام فرحاتي من الصف الثالث ثانوي في معهد الطاهر بن عاشور نفزة (باجة).
وقال معالي نور الدين النوري وزير التربية في الجمهورية التونسية: يمثل هذا الموعد السنوي فرصة للاحتفاء بالكتاب وبالقراء من أبنائنا، ومناسبة لتشجيع الأجيال الجديدة على الانفتاح على المعرفة وتنمية علاقتها باللغة والقراءة.
وأضاف: بلغت مشاركة تونس في هذه الدورة أكثر من 232 ألف تلميذ وتلميذة، وهو إقبال يعكس انخراطاً حقيقياً من التلاميذ في هذا المشروع، ورغبة في تنمية الذات عبر القراءة بمصادرها المتنوعة، وتمثل هذه المشاركة الواسعة مؤشراً مشجعاً على أن أجيالنا تولي القراءة أهمية متزايدة، وتدرك أنها من الروافد الأساسية لتحسين جودة التعليم، وقد جعلت وزارة التربية من القراءة رافعة استراتيجية لتحسين التعلم داخل المدرسة العمومية، لقناعتنا بأن هذا النشاط يمثل مدخلاً أساسياً لبناء الإنسان وتنمية رأس المال البشري، ووسيلة لتطوير مهارات الفهم والتحليل والنقد لدى تلاميذنا، وهو ما يندرج ضمن التزامنا المتواصل بمعالجة قضايا النهوض بالمنظومة التربوية، وتمكين أجيالنا من فكر حر ومهارات قادرة على مواكبة عالم متغير.
وتابع معاليه: وإذ أهنئ الفائزين في مختلف فئات هذا التحدي على مستوى الجمهورية، فإنني أعتز بما يعكسه هذا الإقبال المتزايد من نجاح العمل الذي قاده مختلف مكونات الأسرة التربوية، بفضل تضافر جهود المشرفين والمديرين، ودعم أولياء الأمور الذين آمنوا بأن الكتاب استثمار مهم في مستقبل أبنائهم.
وأكد أن تحدي القراءة العربي يأتي ضمن مسار عربي مشترك حول الكلمة والمعرفة، تشارك فيه المدرسة التونسية بكامل الوعي والمسؤولية، مساهمة برؤيتها الخاصة وتجربتها التربوية المتراكمة، إلى جانب الجهات المنظمة له، وفي مقدمتها مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وستواصل تونس تعزيز حضورها في مثل هذه المبادرات الداعمة للحراك الثقافي العربي، ونحن واثقون بأن هؤلاء التلاميذ المتميزين سيكون لهم دور فاعل في مسار التنمية ببلادنا مستقبلا.
وقال الدكتور فوزان الخالدي: تأتي هذه الدورة من تحدي القراءة العربي لتتوج عقداً من الزمان نجحت فيه المبادرة بإحداث نهضة ثقافية شاملة ونوعية، لتصبح بوصلة لبناء أجيال تمتلك المعرفة وناصية اللغة العربية وأدوات التفكير الناقد، نحن فخورون بما حققته المبادرة على مدى عشر دورات من رفع مستوى التنافس بروح عالية، وهو ما يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في تمكين الإنسان والنهوض بالعقول لصناعة المستقبل الأفضل لعالمنا العربي بالإرادة والعلم.
وأشاد الدكتور فوزان الخالدي بهذه المحطة الاستثنائية من مسيرة تحدي القراءة العربي في تونس التي شهدت ارتفاعاً في أعداد المشاركين في التصفيات، والمستوى الذي واصل طلاب تونس من خلاله تقديم نموذج ملهم في التميز المعرفي والشغف بالقراءة، ما يؤكد أن الاستثمار في القراءة هو أقصر الطرق نحو بناء مجتمعات المعرفة المستدامة التي ننشدها.
وقال: نبارك للبطل المتوج، ولأصحاب المراكز الأولى في فئات تحدي القراءة العربي، وذوي الطلبة المشاركين، ونشكر وزارة التربية التونسية، وجميع الجهات والكوادر التعليمية لما بذلته من جهود خلال تصفيات الدورة العاشرة، ونحن ملتزمون بمواصلة هذا الطريق، وتوسيع آفاق المبادرة لضمان وصولها إلى كل طالب عربي، مؤمنين بأن كل كتاب يقرؤه طالب اليوم هو حجر زاوية في صرح مستقبل عربي أكثر إشراقاً، وازدهاراً، وانفتاحاً على العالم.
وسجل تحدي القراءة العربي إنجازاً غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بينهم 74062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% عن الدورة التاسعة التي شهدت مشاركة 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم، كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138426 مدرسة، و161507 مشرفين ومشرفات.
ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في العام 2015 كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية.
ويسعى التحدي الذي تنظمه مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم، كما يهدف التحدي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى.