<

جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تطلق دبلوم "التحصين الفكري وتفكيك خطاب التطرف"

أطلقت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية دبلوم الدراسات العليا في "التحصين الفكري وتفكيك خطاب التطرف"، في إطار جهودها الرامية إلى تطوير برامج أكاديمية نوعية تكرس دور العلوم الإنسانية في بناء الوعي وتعزيز الفهم النقدي للقضايا المرتبطة بالفكر والهوية والانتماء، وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك أدوات التحليل والتفكيك العلمي للخطابات المتشددة، بما يدعم تعزيز الاستقرار، والتلاحم المجتمعي، وصون مكتسبات الدولة الوطنية.

ويقدّم الدبلوم طرحًا أكاديميًا يجمع بين الدراسات الشرعية والإنسانية والاجتماعية، ويُسهم في تمكين الدارسين من فهم الأساليب والخطابات التي قد تستغل المفاهيم الدينية أو الأيديولوجية بصورة تؤثر في وعي الأفراد والمجتمعات.

كما يركز البرنامج على تنمية الحس النقدي لدى الدارسين، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الخطاب الرشيد والطروحات التي قد تسهم في نشر الانقسام أو التأثير السلبي في التماسك المجتمعي، بما يدعم قيم الاعتدال والتعايش والانتماء الوطني.

ويأتي إطلاق البرنامج انسجامًا مع نهج ورؤية دولة الإمارات في ترسيخ مبادئ التعايش والتسامح والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف، وبناء وعيٍ قادر على مواجهة الأفكار الهدّامة عبر مقاربات علمية ومنهجيّة رصينة، تُعلي من قيم الانتماء والمسؤولية، وتحصن الوعي الجمعي، وتُنمي المناعة الفكرية، وتُرسّخ ثقافة السلام والوئام في المجتمعات.

ويستهدف الدبلوم العاملين والمهتمين في مجالات التعليم والإعلام والثقافة والعمل المجتمعي، إلى جانب المختصين في القطاعات ذات العلاقة، عبر مساقات تجمع بين التأصيل العلمي والتطبيقات العملية، بما يعزز جاهزية الخريجين للإسهام في المبادرات الفكرية والمجتمعية ذات الصلة.

وقال سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية إن بناء الوعي اليوم لم يعد مجرد خيار، بل ضرورة لحماية المجتمعات وصون استقرارها، لاسيما أننا نعيش في عالم تتسارع فيه التحولات الفكرية وتتعاظم تأثيراتها، ومن هذا المنطلق يأتي طرح الجامعة لدبلوم الدراسات العليا في التحصين الفكري وتفكيك خطاب التطرف، تجسيداً لرؤيتها وإيمانها بأن المواجهة الحقيقية للأفكار المتشددة تبدأ بالفهم العميق لمرتكزاتها، وكشف ما تنطوي عليه من تأويلات ومضامين تستهدف تماسك المجتمعات ومكتسبات الدولة الوطنية.

وأكد حرص الجامعة على تطوير برامج أكاديمية نوعية تُسهم في إعداد خبرات مؤهلة تمتلك القدرة على القراءة الواعية والفهم العميق للقضايا المرتبطة بالفكر والهوية والانتماء، وفق أسس علمية رصينة تُعزز التفكير النقدي، وتدعم دور المؤسسات التعليمية والدينية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح بما يخدم مسيرة التنمية والاستقرار والسلام.