تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، تنطلق فعاليات ومسابقات الدورة العشرين لمهرجان الظفرة ضمن موسم مزاينات الإبل في إمارة أبوظبي، ليشمل 5 محطات تُقام خلال الفترة من 27 أكتوبر 2026 حتى 13 يناير 2027، وتقدم جوائز بقيمة إجمالية تتجاوز 97 مليون درهم لمزاينات الإبل والمسابقات التراثية المتنوعة، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في مجلس محمد خلف في أبوظبي للإعلان عن تفاصيل الدورة العشرين، بحضور معالي فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، وسعادة عبدالله مبارك المهيري مدير عام الهيئة بالإنابة، والمديرين التنفيذيين في الهيئة، وعدد من مُلاك الإبل والإعلاميين والمهتمين بالمزاينات التراثية.
وقال سعادة عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في الهيئة، إن المكانة المرموقة التي وصل إليها مهرجان الظفرة خلال 20 عاماً، جاءت بفضل الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لصون التراث، وتسليط الضوء على دور الإبل في ثقافة وتراث دولة الإمارات، وتطوير المهرجانات التراثية وتنميتها، وتمكين ملاك الإبل، ودعم المهتمين بمسابقات الصيد بالصقور والخيول العربية الأصيلة والمسابقات التراثية، والتي جعلت من إمارة أبوظبي نموذجاً فريداً في مجال تنظيم المهرجانات التراثية التي تسهم في بناء نسيج اجتماعي متماسك، يعزز الوحدة الوطنية والانتماء، ويجسد رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز تلاحم الأسرة والمجتمع.
وأوضح سعادته أن مهرجان الظفرة بدورته العشرين يتضمن 5 مزاينات للإبل في كل من (أبوظبي، العين، الظفرة) ومسابقات تراثية متنوّعة، إلى جانب العديد من الفعاليات المتنوّعة والأسواق الشعبية المصاحبة، مضيفاً أن هذه الدورة تشهد نقلة نوعية في مسيرة المهرجان بإضافة 22 شوطاً جديداً تستجيب لمتطلبات الملاك والمربين وتواكب التطورات التي يشهدها قطاع الإبل، ليصل بذلك عدد أشواط مسابقات الإبل إلى 383 شوطاً.
وأشار المزروعي إلى أن الأشواط المستحدثة في دورة هذا العام تشمل تسعة أشواط لفئات المهجنات الأصايل في سن المفرودة والحقة واللقية، وستة أشواط لفئة الوضح في السن نفسها، إضافة إلى أربعة أشواط للجمل في فئات المحليات الأصايل والمجاهيم والمهجنات الأصايل والضح، وثلاثة أشواط جديدة للمهجنات الأصايل في سن الجذعة والثنية والحايل، بما يوسع قاعدة المشاركة ويمنح فرصاً أكبر للملاك والمربين في مختلف الفئات.
وأضاف أن أولى محطات الموسم تنطلق مع مزاينة سويحان خلال الفترة من 27 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، متضمنة 82 شوطاً بجوائز تبلغ 9 ملايين و505 آلاف درهم، تليها مزاينة رزين (المحطة الثانية) من 15 إلى 22 نوفمبر 2026، والتي تضم 82 شوطاً بجوائز مماثلة تبلغ 9 ملايين و505 آلاف درهم، كما تقام المحطة الثالثة في مدينة زايد خلال الفترة من 3 إلى 10 ديسمبر 2026، وتشهد 88 شوطاً بجوائز تصل إلى 10 ملايين و255 ألف درهم.
وقال إن المنافسات تتواصل في مهرجان الظفرة الختامي، حيث تقام المحطة الرابعة (الأشواط النقدية) خلال الفترة من 12 إلى 19 ديسمبر 2026، وتتضمن 66 شوطاً بجوائز تبلغ 20 مليوناً و560 ألف درهم، فيما تُختتم المنافسات في المحطة الخامسة بأشواط الرموز خلال الفترة من 3 إلى 12 يناير 2027، وتشمل 65 شوطاً بجوائز تتجاوز 43 مليوناً و92 ألف درهم، في تأكيد جديد على المكانة التي يحتلها المهرجان ودوره في دعم الملاك والمربين والحفاظ على الموروث الإماراتي الأصيل.
وأضاف أن مهرجان الظفرة الختامي يواصل تقديم حزمة واسعة من المسابقات التراثية المصاحبة، التي خصص لها جوائز قيمة، وتشمل مسابقات الصيد بالصقور، والمحالب، والرماية ببندقية السكتون، وانسف القعود، إلى جانب بطولة سباق الخيل العربي الأصيل، وبطولة سباق السلوقي العربي، ومزاينة الصقور، ومزاينة السلوقي العربي، ومزاينة غنم النعيم، ومسابقة شلة الظفرة، ومسابقات الشاي، والعديد من الفعاليات والمسابقات التراثية في سوق الظفرة التراثية بالتزامن مع المحطة الختامية.
من جانبه، قال محمد عبدالله بن عاضد المهيري، مدير مزاينة الإبل، إن المهرجان يعمل باستمرار على وضع الضوابط والمعايير الدقيقة لمزاينة الإبل، واختيار لجان تحكيم لديها خبرات طويلة في هذا المجال، حيث إن ذلك يعتبر القاعدة الأساسية في نجاح المزاينات التراثية.
وأضاف أن كل مزاينة تضم لجنة التسنين والتشبيه، ولجنة الفرز، ولجان التحكيم، إلى جانب اللجنة الطبية التي تضم عدداً من الأطباء البيطريين والمتخصصين، ويتم اختيار أعضائها بالتنسيق مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وتشكل هذه المنظومة المتكاملة مسيرة دخول المطية من شبوك المبيت إلى منصة التتويج، وبما يضمن تحقيق أعلى درجات النزاهة.
ودعا المهيري المشاركين إلى متابعة تطبيق "فالك الناموس" والاطلاع على آخر الإعلانات والأخبار، وكتيب المهرجان وما يتضمنه من شروط وتعليمات وقيمة الجوائز وجداول دخول الإبل والتسجيل وتحديث البيانات وغيرها من المعلومات والخدمات المتعلقة بالمزاينات والمسابقات الخاصة بمهرجان الظفرة.
وتعكس الدورة العشرين مسيرة التطوير المستمر التي يشهدها المهرجان عاماً بعد عام، وتعزز حضوره بوصفه مهرجاناً جامعاً لعناصر التراث الإماراتي، ومنصة تلتقي فيها الموروثات المرتبطة بالإبل والصقارة والخيل والسلوقي والحرف والسنع ضمن تجربة تراثية متكاملة، بما يسهم في استدامة التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.
المصدر: وام