وقّعت دائرة الصحة في أبوظبي، شراكة إستراتيجية مع معهد كوخ لأبحاث السرطان التكاملية التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، لدعم أبحاث الأورام المدعومة بالذكاء الاصطناعي والعلوم الانتقالية والابتكار القائم على التقارب الحيوي، في خطوة ترسخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للابتكار في علوم الحياة، وتسرّع أبحاث السرطان وتحويل الاكتشافات العلمية إلى حلول علاجية مبتكرة ذات أثر ملموس.
كما انضمت "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي" بصفة عضو مؤسس إلى تحالف التقارب الحيوي للسرطان الذي يقوده معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بما يعزز التعاون العالمي في مجالي علم الأورام والطب الدقيق، ويفتح آفاقاً أوسع لتبادل الخبرات، وتسريع الاكتشافات العلمية، واستقطاب المواهب، وتطوير حلول صحية مبتكرة بالاستفادة من منظومة علوم الحياة الذكية في الإمارة.
وتم الإعلان عن التعاونين خلال فعاليات المؤتمر العالمي لمنظمة الابتكار في التكنولوجيا الحيوية 2026، المقام في مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتهدف الشراكة الإستراتيجية بين الدائرة ومعهد كوخ إلى دعم أبحاث الأورام المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والعلوم الانتقالية، والابتكار القائم على التقارب الحيوي، عبر ربط الخبرات البحثية العالمية الرائدة بالبنية التحتية المتقدمة والكفاءات والقدرات التي تتمتع بها أبوظبي، بما يسرّع وتيرة الابتكار، ويعزز تطوير الحلول الصحية واختبارها وتوسيع نطاقها، بما ينعكس إيجاباً على المرضى في أبوظبي وحول العالم.
وستدعم هذه الشراكات تنفيذ تجارب سريرية واسعة النطاق، وإجراء أبحاث انتقالية، وتطوير قواعد بيانات بحثية مشتركة وبنوك حيوية تعزز أبحاث السرطان القائمة على الخصائص السكانية، إلى جانب إعداد الجيل القادم من الكفاءات العلمية من خلال برامج زمالة الأطباء العلماء، وبرامج التبادل الثنائية، وفرص التعلم المشتركة في مجالات علم الأورام السريري، والذكاء الاصطناعي، وعلم الأحياء الحاسوبي.
وبدعم من دائرة الصحة في أبوظبي، سيعمل التحالف على إنشاء حاضنة للتقارب الحيوي لتسريع نمو الشركات الناشئة الواعدة في قطاع الرعاية الصحية، مع إتاحة الوصول أمام الباحثين والمبتكرين وقادة القطاع الصحي في أبوظبي إلى برامج بحثية رائدة، وخبرات علمية عالمية، ومنصات تعاون متخصصة تغطي مجالات الوقاية، والكشف المبكر، والتشخيص، والعلاج.
وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، إن السرطان لا يزال أحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحالي، وإن التصدي له يتطلب تعاوناً عابراً للتخصصات والقطاعات والحدود الجغرافية، مؤكدة أن الشراكات مع معهد كوخ لأبحاث السرطان التكاملية وتحالف التقارب الحيوي للسرطان تجسد التزام أبوظبي بتطوير منظومة مترابطة تجمع بين الاكتشافات العلمية والتكنولوجيا والمواهب والابتكار في الرعاية الصحية، بما يسرّع الابتكار، ويدعم الكشف المبكر، ويوفر إجراءات صحية أكثر تخصيصاً، وصولاً إلى تحقيق نتائج صحية أفضل وإحداث أثر ملموس على مستوى صحة السكان.
وقال الدكتور ماثيو فاندر هايدن، مدير معهد كوخ لأبحاث السرطان التكاملية التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن أكبر الإنجازات في رعاية مرضى السرطان تتحقق عندما تتكامل الاكتشافات العلمية والابتكار التكنولوجي والتطبيق العملي، مؤكداً أن التعاون مع منظومة علوم الحياة الصحية في أبوظبي سيوسع فرص البحث المشترك، ويسرع الاكتشافات العلمية في مجالي علم الأورام والطب الدقيق، بما يعود بالنفع على المرضى حول العالم.
المصدر: وام