تستكمل غداً منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بإقامة 3 مباريات تسعى خلالها المنتخبات الستة إلى حجز بطاقات التأهل إلى دور الـ16، في أول نسخة من البطولة تشهد مشاركة 48 منتخباً.
وتجمع المواجهات منتخب فرنسا مع السويد، والمكسيك مع الإكوادور، فيما يلتقي منتخب إنجلترا مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتكشف القيم السوقية لهذه المواجهات عن فروق كبيرة بين أطراف المواجهات، إذ تُعد مواجهة إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية الأبرز من حيث التباين، حيث تبلغ القيمة السوقية للمنتخب الإنجليزي 1.36 مليار يورو، مقابل 143.90 مليون يورو للكونغو الديمقراطية.
كما يظهر فارق مماثل في مواجهة فرنسا والسويد، إذ تصل قيمة المنتخب الفرنسي إلى 1.52 مليار يورو مقابل 409.08 مليون يورو للسويد، فيما تتقارب نسبياً مواجهة المكسيك والإكوادور بقيم تبلغ 191.85 مليون يورو للمكسيك مقابل 368.70 مليون يورو للإكوادور، ما يعكس تفاوتاً واضحاً في القيمة الفنية بين بعض المنتخبات قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
وتتجه الأنظار إلى ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، حيث يواجه المنتخب الفرنسي نظيره السويدي، بعدما أنهى "الديوك" دور المجموعات بالعلامة الكاملة، محققاً 3 انتصارات سجل خلالها 10 أهداف، ليؤكد جاهزيته لمواصلة المنافسة على اللقب بقيادة مدربه ديدييه ديشامب.
ويعتمد المنتخب الفرنسي على قوة خطه الهجومي، في ظل تألق كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليس، إلى جانب خبرته الكبيرة في الأدوار الإقصائية، بعدما بلغ المباراة النهائية 4 مرات في آخر سبع نسخ من كأس العالم، وتوج باللقب في نسختي 1998 و2018.
في المقابل، بلغ المنتخب السويدي دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث برصيد 4 نقاط، ويأمل في مواصلة مشواره بقيادة مدربه غراهام بوتر، معتمداً على الثنائي الهجومي ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس، رغم معاناته الدفاعية في دور المجموعات باستقباله 7 أهداف في ثلاث مباريات.
وتصب المواجهات المباشرة في مصلحة فرنسا، التي حققت 12 انتصاراً في 23 مباراة أمام السويد، مقابل 6 انتصارات للأخيرة وخمسة تعادلات.
وفي المباراة الثانية، يلتقي المنتخبان المكسيكي والإكوادوري على ملعب "أزتيكا" في العاصمة المكسيكية، في مواجهة يدخلها أصحاب الأرض بعد تصدرهم المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، إثر ثلاثة انتصارات متتالية من دون استقبال أي هدف، مستفيدين من عاملي الأرض والجمهور.
ويعول المنتخب المكسيكي، بقيادة مدربه خافيير أغيري، على تألق خوليان كينيونيس وماتيو تشافيز، مع طموحه لتجاوز نتائجه المحدودة في الأدوار الإقصائية، بعدما نجح مرة واحدة فقط في تخطي أول مواجهة إقصائية في مشاركاته السابقة بكأس العالم.
أما منتخب الإكوادور، فتأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، بعدما جمع 4 نقاط، ولفت الأنظار بفوزه على ألمانيا 2-1 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ويأمل بقيادة مدربه سيباستيان بيكاسيسي في مواصلة عروضه القوية وتحقيق أفضل إنجاز في تاريخ مشاركاته، بعدما كان بلوغ دور الـ16 في نسخة 2006 أفضل نتائجه السابقة.
وتختتم مباريات الغد بلقاء إنجلترا وجمهورية الكونغو الديمقراطية على ملعب "مرسيدس بنز" في أتلانتا، حيث يدخل المنتخب الإنجليزي المباراة بعد تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط من انتصارين وتعادل، ويتطلع بقيادة مدربه توماس توخيل إلى تقديم مستوى أكثر إقناعاً مع انطلاق الأدوار الإقصائية.
ويراهن المنتخب الإنجليزي على خبرة قائده هاري كين، الهداف التاريخي للمنتخب في كأس العالم، إلى جانب جود بيلينغهام، مع توقعات بعودة لاعب الوسط ديكلان رايس إلى التشكيلة الأساسية.
في المقابل، يخوض منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أول مباراة إقصائية في تاريخه بالمونديال، بعدما تأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، إثر تعادله مع البرتغال، وخسارته أمام كولومبيا، قبل أن يحسم تأهله بالفوز على أوزبكستان 3-1.
ويأمل المنتخب الكونغولي، بقيادة مدربه سيباستيان ديسابر، في مواصلة كتابة التاريخ في ثاني مشاركة له بنهائيات كأس العالم بعد مشاركته الأولى عام 1974، بينما تسعى إنجلترا إلى بلوغ الدور ثمن النهائي للمرة الخامسة توالياً في البطولات الكبرى.
وتعد المباراة الأولى بين المنتخبين في كأس العالم، كما أنها ثالث مواجهة يخوضها المنتخب الإنجليزي أمام منتخب أفريقي في الأدوار الإقصائية.
المصدر: وام