أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استمرار دول المجلس في تعزيز جهودها الرامية إلى حماية الأراضي واستعادة النظم البيئية المتدهورة، انطلاقاً من التزامها الراسخ بالاتفاقيات البيئية الدولية وأهداف التنمية المستدامة، وذلك تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، والذي يمثل فرصة لتسليط الضوء على أهمية الاستثمار في استعادة المراعي المتدهورة وتبني الممارسات المستدامة لإدارة الأراضي، بما يدعم تحقيق الأمن الغذائي، ويعزز مرونة النظم البيئية، ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة لدول مجلس التعاون.
وتقود المملكة العربية السعودية، في إطار تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التصحر والجفاف، مبادرة "حملة طريق الحرير" التي تهدف إلى ربط مخرجات الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي استضافته الرياض في عام 2024م، بالدورة السابعة عشرة للمؤتمر المقرر عقدها في منغوليا في شهر أغسطس من العام الجاري، بما يسهم في توحيد الجهود الدولية لدعم استصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي.
وقد صادقت جميع دول مجلس التعاون على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر خلال الفترة بين عامي 1996 و1999، مما يعكس اهتماماً مبكراً بمعالجة تحديات تدهور الأراضي والجفاف وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
وبين المركز أن عدد منظمات المجتمع المدني المعتمدة لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في دول المجلس بلغ 14 منظمة، تمثل رافداً مهماً للجهود الحكومية من خلال دعم المبادرات البيئية، وتعزيز الوعي المجتمعي، والمساهمة في حماية الموارد الطبيعية واستدامتها.
وأكد المركز أن دول مجلس التعاون تولي المراعي أهمية خاصة باعتبارها أحد الموارد الطبيعية الحيوية الداعمة للأمن الغذائي والحفاظ على التنوع الأحيائي، حيث تطبق الدول الأعضاء أنظمة وطنية لتنظيم المراعي والحد من الرعي الجائر وتنظيم مواسم الرعي وإدارة الأراضي بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة.
المصدر: وام