أعلنت طيران الإمارات تحقيق تقدم ملحوظ في مسيرة التحول الرقمي خلال السنة المالية 2025-2026، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأتمتة في مختلف قطاعات أعمالها.
وأسهمت هذه التقنيات في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز إدارة الموارد، والحد من الهدر الغذائي، إلى جانب دعم اتخاذ القرارات التشغيلية بدقة وسرعة أكبر، في إطار توجه الشركة نحو توسيع استخدام الحلول الرقمية المتقدمة.
أوضحت الناقلة، في التقرير السنوي لمجموعة الإمارات، أن التقنيات الحديثة أسهمت في دعم اتخاذ القرارات التشغيلية بشكل أكثر دقة وسرعة، إلى جانب تقديم خدمات أكثر تخصيصاً للمسافرين مع الحفاظ على جودة الأداء واتساقه.
وفي إطار توظيف الذكاء الاصطناعي، تعتمد طيران الإمارات نموذجًا تنبؤيًا لتقدير أعداد مستخدمي صالات الانتظار في مطار دبي الدولي قبل ثلاثة أيام من موعد السفر، بالاستناد إلى بيانات الموقع ودرجة السفر وفترة الخدمة، ما يساعد في تحسين عمليات التموين وتوزيع الموظفين.
تستخدم الشركة نظامًا متطورًا للتنبؤ بالطلب على الوجبات عبر أكثر من 300 رحلة يوميًا، مستندًا إلى بيانات المسافرين وخصائص الوجهات والتفضيلات السابقة.
وأسهم هذا النظام في رفع معدل توافر الوجبة الأولى المفضلة للمسافرين إلى 99.1%، فضلًا عن خفض هدر الطعام بنحو 42 طنًا سنويًا خلال العام المالي الماضي.
كما وفرت الناقلة مساعدًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي التوليدي لموظفي إنهاء إجراءات السفر، يتيح الوصول الفوري إلى قواعد وإجراءات السفر، ما يعزز سرعة إنجاز المعاملات، ويرفع كفاءة خدمة المتعاملين والالتزام بالمتطلبات التنظيمية.
على متن الطائرات، زودت طيران الإمارات أكثر من 25 ألفاً من أفراد طاقم الضيافة بأجهزة رقمية وتطبيقات مخصصة تمنحهم معلومات وأدوات تساعد على تقديم خدمات أكثر تخصيصاً للمسافرين وتحسين مستوى التفاعل معهم.
وخلال العام الماضي، أعلنت طيران الإمارات وشركة عن تعاون استراتيجي يهدف إلى توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المجموعة.
ويشمل التعاون تطوير برامج تدريبية متخصصة، وتعزيز مهارات الموظفين في مجالات الذكاء الاصطناعي، واستكشاف التقنيات المستقبلية ودمجها في البنية التشغيلية للمجموعة.
أكدت الناقلة استمرار استثماراتها في أحدث الابتكارات التقنية، بما في ذلك تطوير مسار متكامل للقياسات الحيوية، بهدف توفير تجربة سفر أكثر سرعة ودقة وكفاءة للمسافرين.
أشارت طيران الإمارات إلى أنها تقدم أكثر من 110 ملايين وجبة سنويًا عبر شبكتها العالمية، مع الحرص على شراء المكونات من الأسواق المحلية في الوجهات التي تشغل رحلات إليها، دعماً للاقتصادات المحلية وتقليلًا للأثر البيئي الناتج عن عمليات النقل.
ولفتت الشركة إلى أنها تستخدم التكنولوجيا لتتبع طلبات المسافرين على متن الطائرات وتحليل مستويات الاستهلاك والرضا، ثم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بأنماط الطلب وترشيد كميات الطعام المقدمة. وأوضحت أن هذه الإجراءات تساعد حاليًا على تقليص هدر الأغذية بنسبة تتراوح بين 30 و40% دون التأثير في الخيارات المتاحة للمسافرين، مع استهداف رفع نسبة الخفض مستقبلاً إلى ما بين 60 و70%.
شددت طيران الإمارات على التزامها بتسخير التكنولوجيا والابتكار للمساهمة في تشكيل مستقبل قطاع الطيران، عبر تطوير حلول عملية وقابلة للتوسع تحقق فوائد للمسافرين والمجتمعات وقطاع الطيران ككل.