واصل النجم الفرنسي كيليان مبابي كتابة فصول جديدة من مسيرته الدولية المميزة، بعدما تألق مجددًا مع منتخب فرنسا خلال مواجهة العراق التي أقيمت فجر الثلاثاء ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وخاض مبابي المباراة رقم 100 بقميص المنتخب الفرنسي وهو في السابعة والعشرين من عمره، ليقود "الديوك" إلى فوز مستحق بثلاثة أهداف دون رد على العراق، في لقاء شهد توقفًا استثنائيًا استمر نحو ساعتين بسبب عاصفة قوية وتحذيرات من الأحوال الجوية في مدينة فيلادلفيا الأمريكية.
وسجل مهاجم ريال مدريد هدفي فرنسا الأول والثاني، قبل أن يضيف عثمان ديمبلي الهدف الثالث، ليحسم المنتخب الفرنسي تأهله رسميًا إلى دور الـ32 من البطولة. ولم يكن تألق مبابي مجرد مساهمة في الفوز، بل حمل أبعادًا تاريخية جديدة عززت مكانته بين كبار نجوم كأس العالم.
وبفضل ثنائيته في شباك العراق، رفع مبابي رصيده إلى 16 هدفًا في نهائيات كأس العالم، معادلًا الرقم الذي سجله الألماني ميروسلاف كلوزه، وبات على بعد هدفين فقط من الأرجنتيني ليونيل ميسي، الهداف التاريخي للبطولة.
كما واصل المنتخب الفرنسي بدايته المثالية في المونديال، بعدما حقق انتصاره الثاني على التوالي عقب فوزه في الجولة الأولى على السنغال بنتيجة 3-1، ليعتلي صدارة المجموعة التاسعة برصيد ست نقاط كاملة.
وعلى الصعيد الشخصي، حقق مبابي إنجازًا استثنائيًا لم يسبقه إليه في تاريخ المنتخب الفرنسي سوى مدربه الحالي ديدييه ديشامب خلال نسخة كأس العالم 1998. فبعد تسجيله هدفين في كل من المباراتين الأوليين، أصبح أول قائد لمنتخب فرنسا يحقق الفوز في أول مباراتين له بالمونديال منذ ديشامب، الذي قاد المنتخب للتتويج باللقب العالمي قبل نحو ثلاثة عقود.
وتشير الأرقام إلى أن مبابي يقف على أعتاب تحطيم إنجاز مدربه التاريخي، إذ سيكون أمام فرصة فريدة عندما يواجه المنتخب الفرنسي نظيره النرويجي يوم 26 يونيو ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. وفي حال حقق "الديوك" الفوز، سيصبح مبابي أول قائد في تاريخ فرنسا ينجح في قيادة المنتخب إلى الانتصار في أول ثلاث مباريات له بكأس العالم.
يذكر أن ديدييه ديشامب كان قائد المنتخب الفرنسي المتوج بلقب كأس العالم 1998 تحت قيادة المدرب إيمي جاكيه، وقد حقق المنتخب آنذاك ثلاثة انتصارات متتالية في دور المجموعات، إلا أن ديشامب لم يشارك في المباراة الثالثة أمام الدنمارك، حيث بقي على مقاعد البدلاء في اللقاء الذي انتهى بفوز فرنسا بهدفين مقابل هدف، ما يمنح مبابي فرصة الانفراد بإنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الفرنسية إذا واصل سلسلة الانتصارات في النسخة الحالية من المونديال.