رسخت مجموعة "إمستيل" مكانتها بوصفها إحدى الركائز الأساسية للقطاع الصناعي في دولة الإمارات التي تضع الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة محورا لأعمالها، ما يسهم في تطوير منتجات عالية القيمة تدعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد صناعي تنافسي قائم على المعرفة، وتلبية متطلبات القطاعات الحيوية المستقبلية.
وتبرز "إمستيل"، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وإحدى أكبر شركات إنتاج الحديد ومواد البناء في المنطقة، نموذجا لصناعة متكاملة، بعد أن طورت منظومة إنتاجية تضم 14 مصنعاً تعتمد على أحدث التقنيات في تصنيع الحديد ومواد البناء، بما في ذلك تقنيات الاختزال المباشر للحديد والأفران القوسية الكهربائية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمجموعة نحو 3.5 مليون طن سنوياً من منتجات الحديد الطويلة، إلى جانب 4.6 مليون طن من الاسمنت والكلنكر و85 مليون وحدة من الطابوق سنوياً، فيما تمتد أسواقها إلى أكثر من 70 دولة في أوروبا والأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤشر يعكس المكانة المتنامية للصناعة الإماراتية وقدرتها على المنافسة عالمياً.
وتستحوذ المجموعة على نحو 45% من سوق الحديد و12% من سوق الاسمنت في دولة الإمارات، ما يعزز دورها شريكا استراتيجيا في دعم المشاريع الوطنية والمشاريع التنموية الكبرى داخل الدولة وخارجها.
وقال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إمستيل" في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن القطاع الصناعي يشهد اليوم مرحلة جديدة تقودها التكنولوجيا والابتكار وأصبحت القدرة على تطوير منتجات متقدمة عاملاً رئيسياً في تعزيز تنافسية الاقتصادات ورفع جاهزية القطاعات الحيوية للمستقبل.
وأوضح أن الابتكار يعد جوهر استراتيجية إمستيل، ومحركاً رئيسياً لنموها، فمع تسارع وتيرة التنمية العمرانية وتطور مشاريع البنية التحتية، تتزايد الحاجة إلى مواد أكثر تطوراً، قادرة على تحقيق مستويات أعلى من الأداء والكفاءة والاستدامة، ما يدفع المجموعة إلى الاستثمار المستمر في البحث والتطوير والتصنيع المتقدم.
وأشار إلى أن المجموعة تنفذ برنامجاً لتحسين الأصول بقيمة 625 مليون درهم يهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية وتوسيع محفظة منتجات الحديد المتقدمة، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يتماشى مع مستهدفات "مشروع 300 مليار" والاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويعزز قدرة المجموعة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
ولفت الرميثي إلى إطلاق ES600 الذي يجسد مرحلة جديدة في مسيرة الصناعة الإماراتية، وتأكيدا على قدرتها في تحويل الابتكار إلى حلول عملية تخدم احتياجات المستقبل.
وأضاف أن ES600، وهو أعلى درجة من حديد التسليح يتم إنتاجها في دولة الإمارات، تم تطويره وفق أعلى المعايير المحلية والعالمية، ليواكب متطلبات المشاريع الحديثة، ويوفر للمطورين والاستشاريين مرونة أكبر في التصميم والتنفيذ، ويسهم في رفع كفاءة المشاريع وتعزيز استدامتها، بما يدعم بناء بنية تحتية أكثر مرونة وجاهزية للمستقبل.
وقال إن أهمية ES600 لا تكمن فقط في خصائصه الفنية، بل في كونه يعكس تحولاً أوسع في الصناعة الإماراتية نحو منتجات عالية التقنية وقادرة على المنافسة عالمياً، وأضاف :"نؤمن بأن مستقبل الصناعة لن يقاس بحجم الإنتاج فقط، بل بقدرتها على تطوير منتجات أكثر ذكاءً واستدامة، تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق التنمية طويلة الأمد".
وفي إطار تعزيز تنافسيتها، تواصل "إمستيل" الاستثمار في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، إذ تعتمد المجموعة منظومات متقدمة للذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء الصناعي، بما يرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز سرعة ودقة اتخاذ القرار.
وبالتوازي مع جهود الابتكار، تحافظ المجموعة على ريادتها في مجال الاستدامة، حيث نجحت في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 34% في قطاع الحديد و9% في قطاع الإسمنت في عام 2025 مقارنة بعام 2019، كما رفعت نسبة الاعتماد على الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 88.7% في عمليات الحديد و28.6% في عمليات الاسمنت خلال العام الماضي، وذلك في إطار التزامها بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
المصدر : وام