<

ندوة للأرشيف والمكتبة الوطنية تناقش أدب الرحلات بمعرض بكين الدولي للكتاب 2026

اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية فعالياته الثقافية التي شارك فيها ضمن جناح الإمارات "البيت الإماراتي" في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بندوة ثقافية بعنوان "أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين، والصين في عيون الإماراتيين"، سلطت الضوء على الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية للعلاقات بين البلدين من خلال ما وثقه الرحالة والكتّاب من الجانبين عبر العصور.

وتناولت الندوة، التي قدمها محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف والمكتبة الوطنية، مسيرة التواصل الحضاري بين العرب والصينيين منذ بداياتها عبر طرق الحرير البرية والبحرية، مستعرضةً أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في بناء جسور التفاهم والتبادل الثقافي بين الحضارتين.

وسلطت الندوة الضوء على إسهامات عدد من الرحالة والمؤرخين الذين وثقوا معالم هذا التواصل، وفي مقدمتهم سليمان التاجر الذي قدّم أول وصف عربي موثق للصين في كتاب "أخبار الصين والهند"، وابن بطوطة الذي دوّن مشاهداته عن المدن الصينية وحياتها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الرحالة الصيني تشنغ خه الذي قاد رحلات بحرية كبرى إلى المنطقة العربية وأسهم في تعزيز التواصل بين الشرق والغرب.

واستعرضت الندوة محطات بارزة في مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية الحديثة، وفي مقدمتها الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى جمهورية الصين الشعبية عام 1990، والتي شكلت محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتطرقت إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية الإماراتية في تعزيز التبادل المعرفي والثقافي مع الصين، من خلال مبادرات الترجمة والنشر والتعريف بالأدب الصيني، بما يسهم في توسيع آفاق الحوار الحضاري وتعزيز التفاهم بين الشعبين الصديقين.

وأكدت أن أدب الرحلات يمثل أحد أهم الجسور الثقافية بين الأمم، لما يوفره من مساحة للتعرف إلى الآخر وفهم ثقافته وتاريخه، مشيرة إلى أن ما كُتب عن الإمارات في الأدبيات الصينية، وما دوّنه الكتّاب الإماراتيون والعرب عن الصين، يعكس عمق الاهتمام المتبادل ويجسد تطور العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن مشاركة دولة الإمارات ضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 تجسد المكانة الثقافية التي تحظى بها الدولة على الساحة الدولية، وتعكس حرصها على تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف الحضارات، بما يرسخ قيم التعايش والتفاهم والتعاون بين الشعوب.

المصدر: وام