ترأَّس سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثِّل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الهيئة لعام 2026 وأشاد بجهود الهيئة ومبادراتها الاستراتيجية التي تُسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وصحة المجتمع وجودة الحياة في إمارة أبوظبي.
حضر الاجتماع، الذي عُقِد في قصر النخيل، معالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، ومعالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ومعالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل، وسعادة ناصر محمد المنصوري، وكيل ديوان ممثّل الحاكم في منطقة الظفرة، وسعادة الدكتور طارق أحمد العامري، المدير العام لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة، وسعادة رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي.
وأكد سموّه أن ما تحققه إمارة أبوظبي من إنجازات في مجال حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية يجسد رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله، ودعمه المتواصل لمسيرة التنمية المستدامة، وحرصه على ترسيخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الاستدامة البيئية والأمن المائي.
واطلع سموّه على أبرز نتائج مؤشرات الأداء الرئيسية للهيئة، التي كشفت عن تحسّن ملموس في جودة البيئة والتنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، ففي مجال جودة الهواء بلغت نسبة الامتثال للمعايير الوطنية نحو 98%، محققة النسبة المستهدفة.

وعلى صعيد البيئة البحرية، حافظ المؤشر الميكروبي على مستواه الأمثل بنسبة 100%، واستقر مؤشر الصيد المستدام عند مستواه المثالي بنسبة 100%، فيما بلغ مؤشر الإثراء الغذائي للمياه البحرية 85.5%.
واطلع مجلس الإدارة على جهود الهيئة لتعزيز جاهزية الإمارة لضمان استمرارية الإمداد المائي في حالات الطوارئ، لا سيما المبادرات المتعلقة بتوفير حقول وآبار المياه الجوفية، والتي ترتكز على التقييم الميداني لثماني مناطق في الظفرة والعين، ومسح نحو 520 بئراً، واختيار مناطق أم غافة والشويب وكاشونة لإمداد أربع محطات تحلية بإنتاجية تصل إلى 30 ألف متر مكعب، فضلاً عن إعداد الإطار العام لحوكمة إدارة المياه الجوفية بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.

وتم خلال الاجتماع الاطّلاع على أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة هذا العام في قطاع التنوع البيولوجي، والتي سلطت الضوء على منظومة متكاملة من الجهود البرية والبحرية التي تُرسّخ مكانة إمارة أبوظبي الرائدة مرجعا علميا بيئيا على مستوى المنطقة، إذ أطلقت الهيئة برامج النثر الجوي للبذور بما يتجاوز 10 ملايين بذرة لعامَي 2026 و2027، في إطار جهودها المتواصلة لإعادة تأهيل الغطاء النباتي وصون الموائل الطبيعية في الإمارة.. فيما واصلت سفينة الأبحاث العلمية "جيون"، السفينة الأكثر تقدماً وتطوراً على مستوى الشرق الأوسط، مسيرتها الميدانية خلال عام 2026 بقطع 2,868 كيلومتراً من المسح العلمي، وجمع 206 عينات بيئية من 81 موقعاً، لترفع بذلك إجمالي مسافة مسحها منذ انطلاقها عام 2023 إلى أكثر من 50,300 كيلومتر.
واستكملت الهيئة جهودها في تحسين النظم البيئية البحرية حيث بلغ إجمالي المستعمرات المرجانية المُستزرعة في مشروع حدائق أبوظبي المرجانية 302,415 مستعمرة منذ مطلع العام، ضمن مسيرة متواصلة تصل إلى 1.8 مليون مستعمرة منذ انطلاق المشروع، بينما تجاوز عدد المشدات المُصنَّعة 12,700 مشد ضمن مشروع إعادة تأهيل الشعاب المرجانية في الإمارة.
وضمن جهود حماية البيئة البرية، نفّذت الهيئة نحو 14,000 جولة ميدانية داخل المحميات الطبيعية وخارجها والتي تغطي مساحة إجمالية تبلغ 60,000 كيلومتر مربع، رصدت خلالها نحو 400 مخالفة، وهو ما يعكس صرامة الرقابة الميدانية.. وأصدرت الهيئة 162 تصريح دخول للمحميات.
وكثّفت الهيئة جهودها في مكافحة الأنواع الضارة داخل المحميات الطبيعية والمناطق البرية، إذ بلغت حالات المكافحة المرصودة نحو 870 حالة بارتفاع بلغ 55%، مما يعزز سلامة النظم البيئية واستدامة التنوع البيولوجي في الإمارة.
واطّلع سموّه على إنجازات الهيئة في قطاع الجودة البيئية، التي تجلّت في منظومة رقابية وتشريعية شاملة تمتد من الترخيص إلى التفتيش والإنفاذ، إذ أصدرت الهيئة نحو 2,400 رخصة بيئية في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والتطويرية وقطاع النفايات، ونفّذت نحو 1,220 جولة تفتيشية ميدانية أسفرت عن نسبة امتثال بيئي بلغت 89%.
وفي إطار جهودها لمكافحة التلوث البصري، رصدت الهيئة 181 موقعاً للرمي العشوائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واتخذت الإجراءات اللازمة لإزالتها.
وتتويجاً لهذه الجهود على الصعيد الإقليمي، أعدّت الهيئة أول خارطة طريق لمواجهة الملوثات العابرة للحدود في البيئة البحرية وجودة الهواء على مستوى المنطقة، لتضع بذلك أبوظبي في موقع القيادة البيئية الإقليمية نحو بيئة أكثر صحة ونقاء.
واستعرض الاجتماع آخر مستجدات مستشفى أبوظبي للصقور الذي يواصل تقديم خدماته المتميزة في رعاية الصقور والحياة البرية، حيث عالج خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 نحو 1,700 صقر، فضلاً عن إجراء 29,215 فحصاً مختبرياً، مما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لرعاية الصقور وصون الإرث البيئي للإمارة.
وأشاد سموّه بدور الهيئة في تعزيز الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات ومشاريع نوعية يجسّد قدرة العلم والعمل المؤسسي على صون الطبيعة وحمايتها.
ووجّه سموّه فريق هيئة البيئة – أبوظبي بمواصلة مسيرة التميز والارتقاء بمنظومة العمل البيئي، بما يُسهم في ازدهارتعزيز جودة الحياة ودعم مسيرة التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي.
المصدر : وام