حيّت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، صمود وشجاعة وإصرار ملايين اللاجئين حول العالم، ولا سيما النساء اللواتي يواصلن التغلب على تحديات استثنائية، بينما يقمن برعاية أسرهن ويسهمن في خدمة مجتمعاتهن؛ إذ تواجه النساء اللاجئات ظروفا قاسية تفرضها طبيعة أماكن اللجوء، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية.
وقالت سموها في كلمة لها بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصاداف 20 يونيو من كل عام، إن هناك الكثير من الحالات التي لا تتوفر فيها للنساء أبسط مقومات الحياة، ما يتطلب توفير الدعم والمساندة لهن ليستطعن إحداث تحول حقيقي في حياتهن وحياة عائلاتهن والاستقرار والعيش بكرامة.
وأكدت سموها، أن صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، يواصل التزامه بتمكين النساء اللاجئات من خلال التعليم، والتأهيل والتدريب وبناء المشاريع الاقتصادية وتقديم برامج التوعية والخدمات الصحية.
وأعلنت سموها في هذه المناسبة، عن إطلاق عدد من المبادرات التنموية التي تعنى بتمكين المرأة اللاجئة في المجالات الصحية والاقتصادية والبيئية، ومن أهمها مبادرة "زهور الأمل" التي تتمثل في تدريب النساء اللاجئات على القبالة ويستكمل العمل بها لعام 2026، والمتوقع أن يستفيد من تنفيذها 76 ألف امرأه وطفل، ومبادرة "خيوط النجاح" التي تركز على التمكين الاقتصادي المتمثل في إنشاء مشاغل للحياكة وتفصيل الملابس، ومبادرة "بذور الأمان" والتي تركز على تدريب وتأهيل اللاجئات في المجال الزراعي وصناعة الأغذية.
كما أعلنت سموها عن إطلاق برامج تدريبية لتعزيز قدرات النساء اللاجئات في مجال التكنولوجيا ودعمهن من أجل الحصول على فرص عمل مناسبة، مؤكدة أن هذه المبادرات ستنفذ بالتعاون والتنسيق بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومنظمة "أماهورو".
وأوضحت سموها أن هذه المبادرات جميعا، تعكس أهداف الصندوق الرامية إلى تطوير قدرات اللاجئات وتعزيز مهاراتهن في العديد من المجالات التنموية، من أجل تأمين حياة كريمة لهن، إضافة إلى تعزيز دورهن في مجتمعات اللجوء وتحقيق الاستقرار.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات": "لا يسعني في هذا اليوم إلا أن أؤكد وقوفنا إلى جانب النساء اللاجئات، وأود أن أطمئنهن أننا سنعمل يداً بيد ليكنّ قادرات على تذليل كل الصعاب، لأني أؤمن بقدرتاتهن وكفاءتهن على مواجهة التحديات، والتغلب على الظروف الصعبة وخلق الفرص التي تجعل منهن قوة بشرية قادرة على العمل والبناء وتحقيق الاستدامة، فهن من يملك القدرة على إضاءة الطريق بالمعرفة والعمل الجاد والصبر لتغيير ظروفهن إلى الأفضل ولصنع مستقبل مشرف لمجتمعهن وللأجيال القادمة.. معاً، نستطيع أن نحوّل الصعوبات إلى فرص، والأمل إلى أثر مستدام، فعندما نمكّن امرأة لاجئة، فإننا نمكّن أسرتها، ونستثمر طاقتها في بناء الأجيال بكرامة وإنسانية".
المصدر: وام