خيّم الحزن على الوسط الفني المصري صباح اليوم الأربعاء بعد الإعلان عن وفاة الفنان محمد مرزبان متأثرًا بإصاباته الخطيرة التي تعرض لها في حادث سير قبل أيام.
ورحل الفنان عن عمر ناهز 67 عامًا بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة، شارك خلالها في عشرات الأعمال الدرامية والسينمائية التي تركت بصمة لدى الجمهور، فيما سادت حالة من الأسى بين زملائه ومحبيه الذين نعوه بكلمات مؤثرة واستعادوا أبرز محطات مشواره الفني.
أعلنت أسرة الفنان الراحل أن صلاة الجنازة تقام عقب صلاة العصر بمسجد حسن الشربتلي بالقاهرة الجديدة، بعد الانتهاء من استخراج تصاريح الدفن واستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة بمستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة بمحافظة الإسماعيلية.
كان محمد مرزبان قد تعرض لحادث سير مساء السبت الماضي أثناء قيادته دراجة نارية على طريق مصر – الإسماعيلية، قبل بوابات محافظة الإسماعيلية، أثناء عودته إلى القاهرة.
وتشير المعلومات إلى أن سيارة اصطدمت به ثم فرت من موقع الحادث.
ونقل الفنان إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ، حيث كشفت الفحوص الطبية عن إصابته باشتباه كسر في العمود الفقري والفقرات العنقية، إلى جانب نزيف داخلي بالمخ والصدر والبطن، فضلًا عن كدمات وسحجات متفرقة في أنحاء جسده.
أكد الأطباء أن حالته الصحية كانت حرجة منذ اللحظات الأولى لدخوله المستشفى، حيث خضع لعملية جراحية بالمخ في محاولة للسيطرة على النزيف، إلا أن حالته استمرت في التدهور خلال الساعات الأخيرة، ما أدى إلى تراجع وظائف الجسم الحيوية وانتهى بوفاته صباح اليوم.
طالب أحد أصدقاء الفنان الراحل الجهات المختصة بسرعة التحقيق في الحادث وكشف هوية المتسبب فيه، مشيرًا إلى أن الدراجة النارية الخاصة بمرزبان مزودة بكاميرات أمامية وخلفية قد تساعد في تحديد السيارة المتورطة والوصول إلى قائدها.
عرف عن الفنان الراحل حبه الكبير للدراجات النارية، إذ سبق أن تحدث في لقاء تلفزيوني عن شغفه بهذه الهواية التي مارسها منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وظل محافظًا عليها طوال حياته.
بدأ محمد مرزبان مشواره الفني في منتصف التسعينيات من خلال السينما، حيث شارك في عدد من الأعمال المبكرة، منها «كشف المستور» و«الناجون من النار» عام 1994، قبل أن يتجه إلى الدراما التلفزيونية ويصبح من الوجوه المألوفة لدى الجمهور المصري والعربي.
وشارك الراحل في عشرات الأعمال الفنية البارزة، من بينها «أين قلبي»، «قاسم أمين»، «الرغبة»، «غاوي حب»، «اسم مؤقت»، «كفر دلهاب»، «الأسطورة»، «الحصان الأسود»، «الجماعة»، «النهاية»، «سرايا عابدين»، «وعد إبليس»، و«كوفيد 25»، إضافة إلى أعمال أخرى لاقت قبول جماهيري.
كانت آخر مشاركات محمد مرزبان الفنية من خلال مسلسل «ورد على فل وياسمين»، كما شارك خلال موسم رمضان الماضي في مسلسل «أب ولكن»، ليختتم بذلك مسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
برحيل محمد مرزبان، تفقد الساحة الفنية المصرية أحد الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في عدد كبير من الأعمال الدرامية والسينمائية.