كرّمت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، 15 منشأة جديدة ضمن النسخة الخامسة من مبادرة "كنوز المدينة"، إحدى أبرز مبادرات الدائرة في مجال صون التراث الحديث، والتي تحتفي بالمؤسسات والمنشآت المحلية التي حافظت على حضورها الفاعل في حياة المجتمع وأسهمت عبر عقود في تشكيل الهوية المتجددة لإمارة أبوظبي.
ومع احتفال المبادرة بمرور خمسة أعوام على إطلاقها، كرّمت "كنوز المدينة" حتى اليوم 75 منشأة عريقة في مختلف أنحاء الإمارة، تقديراً لدورها في إثراء المشهد الاجتماعي والثقافي والحضري، وإسهاماتها المتواصلة في تعزيز الشعور بالانتماء والحفاظ على الذكريات والأماكن التي شكّلت تفاصيل الحياة اليومية في أبوظبي عبر الأجيال.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: "تحتضن أبوظبي العديد من المؤسسات والمنشآت العريقة التي تواصل أداء دورها الحيوي في خدمة مختلف فئات المجتمع في أنحاء الإمارة. وتجسد هذه المنشآت روح المبادرة وريادة الأعمال والإحساس العميق بالانتماء، وهي قيم شكّلت على الدوام ركائز أساسية في مسيرة أبوظبي التنموية. وتعكس مبادرة "كنوز المدينة" التزامنا بتكريم المؤسسات التي أسهمت بدور فاعل في صياغة النسيج الاجتماعي والثقافي للإمارة، إذ لم تكن هذه المنشآت مجرد وجهات تجارية، بل محطات راسخة في ذاكرة المجتمع ونقاط التقاء عززت الروابط الإنسانية ورسّخت الشعور بالمشاركة والانتماء، وأسهمت في إثراء تفاصيل الحياة اليومية عبر أجيال متعاقبة. وسنواصل الاحتفاء بالمؤسسات التي تركت أثراً مستداماً في مسيرة أبوظبي، ونفخر اليوم بتكريم رواد الأعمال والمنشآت التي وقع عليها الاختيار ضمن النسخة الخامسة من مبادرة كنوز المدينة".
وقدّم معاليه الجوائز للمنشآت المكرّمة خلال حفل أُقيم اليوم، في المجمّع الثقافي وشملت قائمة الفائزين: مركز الأمل الطبي، وشهباز للتجارة، ومس جي كافيه، ومطعم ومشاوي دبي للكباب الخاص، وصالون كنعان للرجال، ومعرض زبيد للخياطة والأقمشة، وكافتيريا غندور، ومركز البحري لطب وتقويم الأسنان، وكافتيريا حسام، وعابد التجارية، وكافتيريا سوريا، والقصور للخياطة والملابس، ومرطبات محارة البحر، وأدكووب هايبرماركت، وتوب مان للملابس الرجالية.
وتعكس المنشآت المكرّمة هذا العام تنوع القطاعات التي أسهمت في تشكيل تفاصيل الحياة اليومية في أبوظبي، بما يشمل الأغذية والمشروبات، والخياطة والأزياء، والرعاية الصحية، وخدمات التجميل والعناية الشخصية، وغيرها من الأنشطة التي حافظت على حضورها المتجذر داخل مجتمعاتها المحلية على مدى عقود.
وأُطلقت المبادرة لتحديد وتكريم المنشآت المحلية التي تواصل نشاطها في أبوظبي منذ أكثر من عشرين عاماً، وأصبحت مع مرور الزمن علامات راسخة في الذاكرة المجتمعية ونقاطاً أصيلة للتواصل الإنساني. وتشمل المنشآت المؤهلة للمبادرة المطاعم والمخابز ومحال الخياطة والأقمشة والعطور والمجوهرات والصيدليات واستوديوهات التصوير وغيرها من المؤسسات ذات الجذور المحلية العميقة.
وتندرج المبادرة ضمن "مبادرة التراث الحديث" التابعة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، والتي تُعنى بتوثيق التاريخ الحديث للإمارة وصونه والاحتفاء به، جنباً إلى جنب مع إرثها الثقافي العريق.
وفتحت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي باب الترشيح أمام أفراد المجتمع للمشاركة في اختيار منشآت نسخة عام 2026 من مبادرة "كنوز المدينة"، تأكيداً على التزامها بإشراك المجتمع في تحديد المؤسسات والأماكن التي تحمل قيمة خاصة لدى السكان وتشكل جزءاً من ذاكرتهم المشتركة.
وتواصل الدائرة من خلال مبادرة "كنوز المدينة"، التأكيد على أن التراث لا يقتصر على المعالم التاريخية وحدها، بل يمتد ليشمل المؤسسات المحلية والعلاقات الإنسانية والتجارب المشتركة التي تعزز الشعور بالانتماء وتسهم في صياغة الهوية المتفردة لمدينة أبوظبي.
المصدر : وام