<

كيف عمقت تقنية الكريكيت جراح تونس في كأس العالم 2026؟

شهدت مباراة المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي، في مستهل مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم 2026، واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل خلال اللقاء، بعدما لجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى تقنية حديثة لحسم الجدل المثار حول صحة هدف أحرزه المنتخب السويدي، في واقعة أثارت نقاشًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين.

مباراة منتخب تونس والسويد

تلقى منتخب تونس خسارة ثقيلة أمام نظيره السويدي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي أُقيمت فجر اليوم الإثنين الموافق 15 يونيو 2026، ضمن الجولة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، ما وضعه مبكرًا في موقف صعب ضمن حسابات التأهل إلى الدور التالي.

وشهدت المواجهة لقطة مثيرة للجدل، عندما سجل ماتياس سفانبيرغ هدفًا بعد 18 ثانية فقط من نزوله إلى أرض الملعب، إلا أن الحكم المساعد أشار إلى وجود حالة تسلل فورًا، ليتم إيقاف احتفال اللاعبين مؤقتًا في انتظار مراجعة غرفة تقنية الفيديو (VAR).

وجاء الجدل الرئيسي حول مدى وجود لمسة من المهاجم ألكسندر إيزاك للكرة قبل وصولها إلى سفانبيرغ، الذي كان في موقف تسلل لحظة تمريرة ياسين عياري. ورغم صعوبة الحسم عبر الإعادات التلفزيونية والأنظمة التقليدية، لجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى تقنية حديثة تعتمد على مستشعرات مدمجة داخل الكرة، مستوحاة من نظام “سنِكو” المستخدم في لعبة الكريكيت.

تتبع لحظة التلامس

وتتيح هذه التقنية تتبع لحظة التلامس بدقة عالية عبر بيانات فورية تُرسل مباشرة إلى غرفة الفيديو، وتُعرض على شكل رسم بياني يوضح نقطة اللمس بشكل لحظي، بما يساعد على حسم الحالات الجدلية التي يصعب حسمها بالعين المجردة أو الإعادات التقليدية. وقد أظهرت البيانات وجود لمسة واضحة من إيزاك قبل وصول الكرة إلى سفانبيرغ، ما أدى إلى إلغاء حالة التسلل واحتساب الهدف لصالح المنتخب السويدي.

وبعد مراجعة القرار، منح سفانبيرغ الإشارة النهائية للاحتفال بعد دقائق من الترقب، ليُحتسب الهدف ضمن رباعية السويد في اللقاء الذي انتهى بفوزها 5-1 على تونس، في نتيجة كبيرة عززت انطلاقتها في البطولة.

وتعد هذه التقنية جزءًا من حزمة الابتكارات التكنولوجية التي يعتمدها "فيفا" في كأس العالم 2026، بهدف تقليل الأخطاء التحكيمية وحسم اللقطات المعقدة التي يصعب تحديدها بالوسائل التقليدية.

وعلى صعيد المجموعة، تصدرت السويد الترتيب برصيد 3 نقاط، مستفيدة من تعادل هولندا واليابان 2-2، ليحتل المنتخبان المركزين الثاني والثالث برصيد نقطة لكل منهما، بينما جاء منتخب تونس في المركز الرابع والأخير دون نقاط بعد الجولة الأولى من دور المجموعات.