أعلنت شركة آبل الأمريكية، خلال مؤتمرها السنوي العالمي للمطورين، عن سلسلة من التحديثات والتحسينات الجديدة على المساعد الصوتي سيري (Siri AI)، والذي أصبح أكثر ذكاءً وكفاءةً في تنفيذ المهام والتفاعل مع التطبيقات المختلفة، مع تأكيد الشركة على أنه يظل مساعدًا وظيفيًا بعيدًا عن أي طابع للعلاقات العاطفية أو الارتباطات الشخصية.
تحسينات متقدمة على Siri AI
أوضح كل من كريغ فيديريغي، رئيس قسم البرمجيات في آبل، وغريغ جوسوياك، رئيس قسم التسويق، في تصريحات رسمية، أن استراتيجية الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي تركز على تحديد الدور الحقيقي لـ“سيري” داخل بيئة مليئة بروبوتات الدردشة، مع الحرص على عدم تحوله إلى “رفيق” شخصي للمستخدم.
وأكد المسؤولان، عند سؤالهما حول إمكانية استخدام سيري لإنشاء علاقات عاطفية افتراضية، رفض الفكرة بشكل قاطع، رغم بساطة السؤال ظاهريًا، مشيرين إلى أهمية هذا الموقف في ظل توسع بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتجه نحو بناء علاقات شبه عاطفية مع المستخدمين بهدف زيادة التفاعل والارتباط النفسي، وهو ما تتجنبه آبل بوضوح عبر وضع حدود صارمة لوظيفة المساعد.
مساعد أكثر تطورًا
في السياق ذاته، كشفت الشركة عن نسخة جديدة كليًا من “سيري” مدعومة بتقنيات Apple Intelligence، لتتجاوز دورها التقليدي الذي كان يعاني من محدودية في فهم الأسئلة البسيطة، إلى مساعد أكثر تطورًا وقدرة على فهم السياق الشخصي للمستخدم.
وتشمل التحسينات الجديدة قدرة سيري على تفسير ما يظهر على الشاشة، وتقديم إجابات مدعومة بمعلومات محدثة من الويب، إضافة إلى إمكانية البحث داخل الرسائل والبريد الإلكتروني والصور والتطبيقات المختلفة، بما يعزز من كفاءته كأداة مساعدة شاملة.
كما أضافت آبل نسخة مطوّرة من سيري تتيح للمستخدمين استرجاع المحادثات السابقة عبر مختلف أجهزة الشركة. وعلى هواتف آيفون، يمكن تشغيله عبر الزر الجانبي أو عبارة “Hey Siri” أو من خلال السحب من Dynamic Island، بينما تم دمجه في أجهزة ماك وآيباد ضمن أداة Spotlight والقوائم السياقية لتسهيل التعامل مع الملفات والمستندات والصور.
وأشار جوسوياك إلى أن الهدف الأساسي للشركة هو جعل تجربة المستخدم أكثر سلاسة وبساطة، بما يتيح تفاعلًا طبيعيًا وأكثر كفاءة مع النظام.
ومن المقرر أن تتوفر مزايا Siri AI حاليًا في النسخ التجريبية للمطورين ضمن أنظمة iOS 27 وiPadOS 27 وmacOS 27 وvisionOS 27، مع دعم مبدئي باللغة الإنجليزية فقط، على أن يتم طرحها تدريجيًا في أسواق أخرى، مع استثناء الصين، بينما سيحتاج مستخدمو الاتحاد الأوروبي إلى الانتظار قبل توفر الميزات بشكل كامل.