أثارت مباراة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، ثاني مباريات بطولة كأس العالم 2026، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير، بعد ملاحظة وجود عدد كبير من المقاعد الفارغة في المدرجات، ما دفع العديد من المشجعين إلى التعبير عن استيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وشهد اللقاء، الذي أقيم في مدينة جوادالاخارا ضمن منافسات المجموعة الأولى من البطولة، فوز منتخب كوريا الجنوبية على منتخب جمهورية التشيك بنتيجة هدفين مقابل هدف.
كشفت صحيفة إنجليزية عن حالة من الاستياء بين عدد من جماهير ثاني مباريات كأس العالم 2026، بسبب ظهور أعداد كبيرة من المقاعد الفارغة في المدرجات، مشيرة إلى أن بعض الملاعب لم تتمكن من بيع سوى أقل من نصف التذاكر المتاحة نتيجة الأسعار المرتفعة، ما أدى إلى بقاء أجزاء واسعة من المدرجات خالية خلال بعض المباريات.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية العديد من المنشورات التي انتقدت المشهد الجماهيري في مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، حيث تساءل أحد المشجعين عن الأسباب وراء وجود هذا العدد الكبير من المقاعد الشاغرة في ثاني مباريات البطولة، بينما أرجع آخرون الظاهرة إلى الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر، معتبرين أنها السبب الرئيسي في عزوف الجماهير عن الحضور.
وفي السياق نفسه، وصف أحد المتابعين مشهد المقاعد الفارغة بأنه "أمر لا يصدق"، معتبرًا أن ما حدث يعكس إخفاقًا تنظيميًا من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأشار مشجع آخر إلى أن وجود هذا الكم من المقاعد الخالية منذ اليوم الأول للمونديال يؤكد أن عمليات إعادة بيع التذاكر لم تحقق النجاح المتوقع، مرجعًا ذلك إلى الأسعار المرتفعة بصورة مبالغ فيها.
ورغم هذه الانتقادات، شهد ملعب أزتيكا حضورًا جماهيريًا تجاوز 80 ألف متفرج خلال المباراة الافتتاحية التي جمعت بين المكسيك وجنوب إفريقيا، إلا أن العديد من الصحف والمواقع العالمية سلطت الضوء على الجوانب السلبية المرتبطة بالبطولة، وفي مقدمتها الارتفاع الحاد في أسعار التذاكر، إلى جانب الشكاوى المتعلقة بزيادة تكاليف وسائل النقل والمواصلات العامة.
من جانبه، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن عدد الحضور الجماهيري في مدينة جوادالاخارا بلغ نحو 44,985 مشجعًا، أي أقل من السعة الرسمية للملعب بنحو 679 مقعدًا فقط. وجاء ذلك في وقت أظهرت فيه البيانات، قبل انطلاق البطولة بيوم واحد، استمرار توافر ما يقرب من 180 ألف تذكرة عبر منصات إعادة البيع الرسمية.
وفي تصريحات رسمية سابقة، شدد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على أن أسعار تذاكر كأس العالم 2026 ليست مرتفعة بصورة استثنائية، مؤكدًا أنها تتماشى مع أسعار التذاكر الخاصة بمعظم الأحداث الرياضية الكبرى حول العالم.
وأضاف إنفانتينو أن حجم الطلب على تذاكر البطولة تجاوز التوقعات بأكثر من عشرة أضعاف، مشيرًا إلى أن الاتحاد الدولي تمكن من بيع أكثر من ستة ملايين تذكرة حتى الآن، كما لفت إلى الاهتمام الجماهيري الكبير من مختلف أنحاء الأميركتين بمتابعة منافسات كأس العالم 2026.
في المقابل، حذرت عدة منظمات معنية بحقوق المشجعين، وفي مقدمتها رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا، من أن الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر قد يحرم شريحة واسعة من الجماهير العادية من حضور مباريات البطولة.
وأوضحت الرابطة أن أسعار تذاكر كأس العالم 2026 وصلت إلى مستويات تفوق بنحو خمسة أضعاف أسعار تذاكر مونديال 2022 الذي استضافته قطر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن قدرة المشجعين التقليديين على حضور الحدث الكروي الأكبر في العالم.