<

دار الوثائق بالشارقة تطلق الحملة الوطنية "ذاكرة أسرة ..إرث الوطن"

أطلقت دار الوثائق في إمارة الشارقة حملة "ذاكرة أسرة.. إرث وطن" و ذلك بالتزامن مع الأسبوع الدولي للأرشيف وعام الأسرة في دولة الإمارات بهدف رفع الوعي بأهمية حفظ تاريخ الأسر الإماراتية وتوثيق موروثها، وذلك انطلاقًا من دور الأسرة بوصفها الحاضنة الأولى للقصص والتجارب والقيم التي تنتقل بين الأجيال.

تأتي الحملة ضمن جهود دار الوثائق لنشر التوثيق المجتمعي وتشجيع الأسر على حفظ صورها ووثائقها ورواياتها الشفوية ومقتنياتها الخاصة لما تمثله من قيمة تاريخية وإنسانية تسهم في إثراء تاريخ الوطن.

وانطلقت الحملة من شريعة الذيد المعلَم الذي ارتبط على مدى عقود بحياة الأهالي وشكّل مساحةً للتلاقي والتواصل الاجتماعي ليبقى شاهدًا على تاريخ المنطقة الوسطى وما شهدته من تحولات عبر الأجيال.

يأتي اختيار مدينة الذيد لإطلاق الحملة تأكيدًا على مكانتها في تاريخ إمارة الشارقة ولإبراز ما تزخر به المنطقة الوسطى من قصص وتجارب وصور ووثائق تعكس مسيرة المجتمع وتطوره.

كما يعكس هذا الاختيار حرص دار الوثائق على الوصول إلى مختلف مناطق الإمارة وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في حفظ تاريخهم.

وتنسجم الحملة مع مستهدفات المجلس الدولي للأرشيف لعام 2026 التي تؤكد أهمية الوثائق في حفظ الهوية وصون الحقوق ونقل التاريخ للأجيال القادمة بما يعزز دور المؤسسات المعنية بالأرشفة في حماية الموروث الإنساني والوطني.

وأكدت أسماء ناصر مدير إدارة الاطلاع والمعرفة أن الحملة تنطلق من قناعة راسخة بأن الأسرة تمثّل ركيزة أساسية في حفظ التاريخ المجتمعي فهي التي تشكّل التاريخ من خلال نقل قصص الآباء والأجداد والقيم والمعارف والتجارب من جيل إلى آخر.

وأوضحت أن الدار تسعى من خلال حملة "ذاكرة أسرة.. إرث وطن" إلى تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الوثائق والصور العائلية وتسجيل الروايات الشفوية تعزيزًا للمسؤولية المشتركة في المحافظة عليها وإبراز قيمتها بوصفها جزءًا من تاريخ المجتمع وتطوره.

وشهدت الحملة منذ انطلاقها تفاعلًا من أفراد المجتمع حيث بادر عدد منهم إلى مشاركة صور ووثائق ومقتنيات عائلية تعكس جوانب من تاريخ إمارة الشارقة والمنطقة الوسطى تأكيدًا لأهمية الشراكة المجتمعية في حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز الجهود الرامية إلى توثيق تاريخ الإمارة للأجيال المقبلة.

وتسعى الحملة من خلال برامجها الإعلامية والأنشطة المصاحبة لها إلى تشجيع أفراد المجتمع على حفظ تاريخ عائلاتهم وتوثيق الصور والوثائق والروايات الشفوية المرتبطة بها بما يسهم في تحويل الذكريات العائلية إلى إرث وطني مستدام.

المصدر: وام