<

برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يستكمل متطلبات مجالاته البحثية المستهدفة لدورته السابعة

عقد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار اجتماعاً ضمّ نخبة من العلماء والخبراء والمختصين وأصحاب المصلحة من جميع أنحاء العالم في ورشة عمل افتراضية مخصصة لمناقشة المحاور البحثية الإستراتيجية ووضع التحديثات اللازمة لوثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة، بما يتوافق مع خارطة طريق البرنامج 2030.

وفي تطور ملحوظ عن الدورات السابقة، تُقدّم الدورة السابعة هيكل تمويل مرن جديد بميزانية إجمالية متاحة تبلغ 3 ملايين دولار أمريكي تُوزَّع على ما يصل إلى خمس منح بحثية؛ وللمرة الأولى، سيوفر البرنامج ثلاث فئات تمويلية مصممة لتناسب نطاقات ومدد مشاريع متنوعة: مشاريع بقيمة تصل إلى 500,000 دولار أمريكي لفترات مدتها عام واحد، وما يصل إلى مليون دولار أمريكي لفترات مدتها عامان، وما يصل إلى 1.5 مليون دولار أمريكي لفترات مدتها ثلاثة أعوام.

ويهدف هذا الإطار الموسّع إلى استيعاب نطاق أوسع من المقترحات البحثية المبتكرة وتسريع الأثر عبر المحاور البحثية للبرنامج، وسيُفتح باب تقديم المقترحات أمام الباحثين حول العالم عقب نشر وثيقة المجالات البحثية المستهدفة المُحدّثة في وقت لاحق من هذا العام.

وركّزت ورشة العمل رفيعة المستوى على كيفية تحديث وثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة بما يخدم خارطة طريق 2030 لكل محور من المحاور البحثية الخمسة، حيث قدّم قادة المحاور تحديثاتهم المقترحة وتلقّوا ملاحظات جميع المشاركين لضمان أن تعكس الوثيقة النهائية أعلى معايير الدقة العلمية والتوافق الاستراتيجي.

كما ساهم المشاركون في ورشة العمل في تطوير متطلبات المعايير الرئيسية للدورة المقبلة، شملت تحديثات على مستويات جاهزية التكنولوجيا للتقنيات والنماذج والمخرجات ذات الصلة، فضلاً عن تحديد المجالات البحثية ذات الأولوية العالية التي سيركّز عليها البرنامج في دورة المنح القادمة.

وقال معالي الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومدير عام المركز الوطني للأرصاد: بفضل الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة، وضعت الإمارات الاستثمار في العلوم في صدارة أولوياتها بما يُحقق نتائج تحوّلية حقيقية، لتكون في مصاف الدول الرائدة، وتُمثّل الدورة السابعة فصلاً جديداً لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، يُوسّع مسارات التمويل ويُصقل تركيزنا الاستراتيجي لمواجهة تحديات الأمن المائي المستقبلية؛ وبدعم من البنية التحتية المتقدمة والقدرات التشغيلية للمركز الوطني للأرصاد، نحن في موقع متميّز لتحويل البحوث الطموحة إلى حلول واقعية جنباً إلى جنب مع المجتمع العلمي العالمي.

 التزام دولة الإمارات بمعالجة تحديات المياه العالمية 

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ومديرة إدارة البحوث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد: في إطار التزام دولة الإمارات بمعالجة تحديات المياه العالمية من خلال العلم والابتكار، يواصل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار تقدّمه بخطوات ثابتة، ومع كل دورة، نرى إقبالًا أكبر من المجتمع البحثي الدولي وهذا بحد ذاته دليل على مكانة البرنامج وأثره الحقيقي، واليوم، بدعم المنظومة التشغيلية للمركز الوطني للأرصاد، نؤكد ثقتنا بأن الدورة السابعة ستستقطب مقترحات بحثية جريئة تدفع علوم الاستمطار إلى مستويات غير مسبوقة.

وركّز المشاركون هذا العام على خمسة محاور بحثية رئيسية هي: التدخل المناخي، وأنظمة تكوين السحب وتعزيز هطول الأمطار المبتكرة، ومواد البذر، والأنظمة الجوية غير المأهولة، والنمذجة.

وتناول الخبراء مجالات اهتمام حيوية عبر كل محور بحثي، من خلال عروض تقديمية مخصصة تلتها جلسات أسئلة وأجوبة معمّقة، وتراوحت النقاشات بين مواد بذر السحب المبتكرة والأنظمة الجوية غير المأهولة المستقلة، ومناهج النمذجة المتقدمة واستراتيجيات التدخل المناخي، وجميعها مصممة لتتكامل وتعزز التوجه البحثي الشامل للبرنامج.

وقال الدكتور محمد محمود، عضو لجنة التوجيه الإستراتيجي لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ورئيس ورشة العمل: من خلال التعاون مع علماء وباحثين بارزين من مختلف أنحاء العالم، أرسى الفريق أساساً متيناً لوثيقة المجالات البحثية المستهدفة للدورة السابعة، ويعكس إدخال فئات التمويل المتدرجة الجديدة التزامنا بدعم كل من الابتكارات المركّزة قصيرة المدى والجهود البحثية الطموحة طويلة المدى. وستسهم الملاحظات والرؤى التي تمت مشاركتها اليوم بشكل مباشر في صياغة وثيقة المجالات البحثية المستهدفة النهائية، لضمان أن تعكس التميز العلمي والتوافق الإستراتيجي مع خارطة طريق البرنامج 2030.

وجمعت ورشة العمل قادة المحاور البحثية وأعضاء مجموعات العمل من مؤسسات عالمية المستوى دولية ومحلية، من بينها المركز الوطني الأمريكي لأبحاث الغلاف الجوي (NCAR)، ومعهد الابتكار التكنولوجي (TII)، وجامعة نورث ويست (NWU)، وجامعة كاليفورنيا سان دييغو (UCSD).

وشارك الفريق الذي ضم نخبة من الخبراء الدوليين في نقاشات استعرضت وطوّرت إطار وثيقة المجالات البحثية المستهدفة، وحددت الأولويات لكل محور بحثي، ورصدت فرص تقارب مسارات البحث والتطوير.

المصدر : وام