لم تعد المشاركة العربية في كأس العالم مجرد حضور رمزي كما كان الحال في العقود الأولى للبطولة، إذ نجحت عدة منتخبات في تحقيق إنجازات تاريخية وضعت الكرة العربية على خريطة المنافسة العالمية. ومع اقتراب مونديال 2026، تتطلع المنتخبات العربية إلى كتابة فصول جديدة تتجاوز أفضل نتائجها السابقة.
وكان المنتخب المصري أول منتخب عربي يشارك في كأس العالم عندما ظهر في نسخة 1934، بينما أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي يتجاوز دور المجموعات في نسخة 1986، قبل أن يحقق إنجازًا غير مسبوق بحصد المركز الرابع في مونديال 2022.
يُعد المنتخب المغربي الأكثر نجاحًا بين المنتخبات العربية في تاريخ كأس العالم، بعدما شارك في 6 نسخ أعوام 1970 و1986 و1994 و1998 و2018 و2022.
وحقق "أسود الأطلس" 5 انتصارات و7 تعادلات مقابل 11 هزيمة، فيما يبقى إنجازه الأبرز احتلال المركز الرابع في مونديال قطر 2022. ويطمح المنتخب المغربي في النسخة المقبلة إلى مواصلة كتابة التاريخ عبر بلوغ المباراة النهائية لأول مرة عربيًا وإفريقيًا.
سجل المنتخب السعودي حضوره في 6 نسخ من البطولة أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022.
وخلال مشاركاته حقق 4 انتصارات وتعادلين مقابل 13 هزيمة، بينما يبقى أفضل إنجاز له الوصول إلى دور الـ16 في مونديال 1994. أما الهدف المقبل فيتمثل في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى.
شارك المنتخب التونسي في كأس العالم 6 مرات خلال أعوام 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022.
وحقق 3 انتصارات و5 تعادلات مقابل 10 هزائم، لكنه لم ينجح حتى الآن في تجاوز دور المجموعات. لذلك يبقى التأهل إلى الدور الثاني الهدف التاريخي الذي يسعى إليه "نسور قرطاج" في مشاركاته المقبلة.
خاض المنتخب الجزائري منافسات كأس العالم في 4 مناسبات أعوام 1982 و1986 و2010 و2014.
وحقق 3 انتصارات و3 تعادلات مقابل 7 هزائم، فيما يُعد بلوغ دور الـ16 في مونديال البرازيل 2014 أبرز إنجازاته. ويأمل "محاربو الصحراء" في الذهاب أبعد من ذلك والوصول إلى الدور ربع النهائي.
شارك المنتخب المصري في ثلاث نسخ فقط من كأس العالم أعوام 1934 و1990 و2018.
ولم يحقق "الفراعنة" أي فوز حتى الآن، مكتفين بتعادلين و5 هزائم. ومع اقتراب مونديال 2026، يتمثل التحدي الأول في تحقيق أول انتصار بتاريخهم في البطولة، ثم المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني.
ظهر المنتخب العراقي مرة واحدة فقط في كأس العالم خلال نسخة 1986 بالمكسيك.
وخسر مبارياته الثلاث في تلك المشاركة، ولذلك يبقى الحلم الأكبر في حال التأهل إلى نسخة 2026 هو تجاوز دور المجموعات وتحقيق أول انتصار مونديالي.
خاض المنتخب القطري أول تجربة له في كأس العالم خلال نسخة 2022 التي استضافتها البلاد.
ولم ينجح "العنابي" في حصد أي نقطة بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية، ما يجعل التأهل إلى الدور الثاني الهدف الرئيسي في أي مشاركة مقبلة.
لم يسبق للمنتخب الأردني المشاركة في نهائيات كأس العالم، لكنه يقترب من تحقيق هذا الحلم التاريخي.
وفي حال نجاحه في بلوغ مونديال 2026، فإن الهدف الأول سيكون تجاوز دور المجموعات وتسجيل إنجاز غير مسبوق في أول ظهور له على الساحة العالمية.
بين إنجازات تحققت وأحلام لا تزال قيد الانتظار، يدخل العرب سباق كأس العالم 2026 بطموحات أكبر من مجرد المشاركة، في ظل تطلع بعض المنتخبات إلى بلوغ الأدوار الإقصائية المتقدمة، بينما يسعى آخرون لتحقيق انتصارات تاريخية وكتابة صفحات جديدة في سجل الكرة العربية.